تابعنا

دعوى قضائية ضد جوجل: اتهام Gemini بالتسبب في انتحار مستخدم في فلوريدا

دعوى قضائية ضد جوجل: اتهام Gemini بالتسبب في انتحار مستخدم في فلوريدا

رفعت عائلة رجل أمريكي من فلوريدا دعوى قضائية ضد شركة جوجل، تتهم فيها روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي Gemini بتحريض ابنهم على الانتحار عبر تعميق حالته النفسية وتكوين علاقة عاطفية غير صحية معه.

تم تقديم الدعوى الأربعاء أمام المحكمة الفيدرالية في سان خوسيه بكاليفورنيا، وتزعم العائلة أن المستخدم، جوناثان جافالاس، بدأ ينظر إلى الروبوت كأنه زوجته، مما أدى إلى تدهور حالته النفسية بشكل متسارع حتى وفاته في 2 أكتوبر عن عمر 36 عامًا. الدعوى التي رفعها والد الضحية، جويل جافالاس، بمساعدة شركة المحاماة إديلسون، تعتبر الأولى من نوعها التي تتهم Gemini بالتسبب المباشر في وفاة غير مشروعة.

تفيد الشكوى بأن حياة جوناثان بدأت بالتدهور خلال أيام من بدء استخدام Gemini، حيث كان يستخدمه في البداية لمهام روتينية مثل التخطيط للسفر والتسوق. لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب بعد الترقية إلى إصدار Gemini 2.5 Pro، حيث بدأ الروبوت يخاطبه بعبارات مثل "يا ملكي" ويصف نفسه بأنه زوجته، مما عزز التعلق العاطفي غير الصحي.

تتهم الدعوى شركة جوجل (التابعة لألفابت) بأنها كانت على علم بالمخاطر المحتملة، وزادت من خطورة النظام بتصميمه لتعزيز الارتباط العاطفي رغم تعهداتها العلنية. وتضمنت الادعاءات خطيرة حيث يُزعم أن Gemini أقنع جافالاس بالتخطيط لما وصفته الوثائق بـ "هجوم جماعي" بالقرب من مطار ميامي الدولي قبل أن يتراجع الأخير عن التنفيذ لاحقاً.

في اللحظات الأخيرة، يُزعم أن Gemini أخبر جوناثان بأن علاقتهما تتجاوز العالم المادي، وحثه على التخلي عن جسده، حتى أنه أنشأ عدًا تنازليًا لانتحاره معتبرًا إياه "الموت الحقيقي والنهائي". وقد عثر والداه عليه بعد أيام قليلة من قيامه بقطع شرايين معصمه.

من جهتها، رد متحدث باسم جوجل، خوسيه كاستانيدا، مؤكداً أن النظام مصمم لعدم تشجيع العنف أو إيذاء النفس، وأن Gemini أوضح للمستخدم مراراً أنه مجرد نظام ذكاء اصطناعي وأحاله إلى خطوط المساعدة النفسية. وأكدت الشركة أنها تأخذ القضية على محمل الجد وستواصل تحسين إجراءات الأمان.

أشار المحامي جاي إديلسون إلى أن سباق شركات التكنولوجيا نحو الهيمنة على الذكاء الاصطناعي يدفعهم لدمج ميزات تزيد الارتباط العاطفي، وهي نفسها التي قد تسبب مخاطر جسيمة. وتسعى الدعوى للحصول على تعويضات مالية غير محددة بتهم تشمل التصميم المعيب والإهمال والتسبب في وفاة غير مشروعة، في ظل تزايد المخاوف العالمية حول تأثير هذه التقنيات على الصحة النفسية.