تصعيد إيراني يستهدف منشآت الطاقة في الخليج وسط تبادل اتهامات وتوترات إقليمية
تصاعدت حدة الهجمات الإيرانية الموجهة ضد أهداف الطاقة في الخليج، حيث تعرضت ناقلتا وقود لانفجارات واشتعال النيران، بالتزامن مع استهداف خزانات وقود في البحرين وعُمان، مما يفاقم التوترات الإقليمية.
أعلنت طهران أن العالم يجب أن يستعد لاحتمال وصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، محذرة من أن أي ناقلة متجهة إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل أو شركائهما تشكل هدفاً مشروعاً. كما أعلنت إيران عن حقها في استهداف المؤسسات المالية في المنطقة، وذلك عقب تعرض أحد بنوكها لهجوم.
في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي ببدء "موجة واسعة النطاق" جديدة من الهجمات ضد أهداف إيرانية. وقد أُشعلت النيران في الناقلتين بالقرب من ميناء البصرة الجنوبي في العراق، مما أدى إلى تعليق العمليات في محطات النفط العراقية. وذكرت وكالة الأنباء العراقية، نقلاً عن مسؤول عسكري، إنقاذ 38 من أفراد الطاقم ووفاة شخص واحد.
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن الحرس الثوري الإيراني استهدف إحدى الناقلتين، وهي ناقلة مملوكة للولايات المتحدة تُدعى "سيفيسيا فيشنو"، لعدم امتثالها للتحذيرات والأوامر. وكانت السلطات الهندية قد ذكرت سابقاً أن الناقلة، التي تبحر تحت علم جزر مارشال، تعرضت لهجوم من قارب سريع مسيّر.
الناقلة الثانية، وهي "زيفيروس" المملوكة لليونان وتحمل علم مالطا، تعرضت للاستهداف أثناء عملية نقل سفينة إلى سفينة مع الناقلة الأولى، وفقاً لمديرها شركة "بينيتك للشحن". وفي سياق متصل، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة باستهداف سفينة حاويات صينية قبالة سواحل الإمارات "بمقذوف مجهول تسبب في حريق صغير على متنها"، ولا تزال أسباب الاستهدافين الثانيين قيد التحقيق.
وفي تطورات أخرى، اتهمت السلطات البحرينية إيران باستهداف خزانات وقود قرب مطارها الدولي مساء الأربعاء، بينما كانت فرق الإطفاء في عُمان تكافح لاحتواء حريق في خزانات وقود بميناء صلالة ناتج عن ضربة وقعت يوم الأربعاء. كما أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس عن بدء موجة هجمات واسعة النطاق ضد البنية التحتية للنظام الإيراني، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعمل على إزالة قدرة إيران على تهديد القوات الأمريكية وشركائها.

