هاميلتون يستعيد بريقه وفيراري تكتشف سر انطلاقات الصاروخ
أداء لويس هاميلتون المذهل هذا الموسم يثير التساؤلات حول ما إذا كان التغيير في ديناميكيات سيارات الفورمولا 1 الجديدة قد أعاد إليه أسلوب قيادته المفضل، بينما تكشف تحليلات عن تفوق فيراري في الانطلاقات بسبب تصميم الشاحن التوربيني.
يبدو هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، في أفضل حالاته الذهنية والجسدية بعد بداية قوية للموسم، وهو ما يمثل تحولاً كبيراً بعد عام 2025 الذي وصفه البعض بـ "المروع"، حيث تفوق عليه زميله في الفريق تشارلز لوكليرك. هاميلتون نفسه أكد أنه عاد إلى قمة مستواه، مشيراً إلى أن تدريبات الشتاء المكثفة ساهمت في هذا التجديد، لكنه يرى أن هناك المزيد ليقدمه.
التحسن الجوهري يكمن على الأرجح في عودة السيارة إلى ما يشبه تصميمات ما قبل 2022. السيارات القديمة كانت تتطلب أسلوب كبح متأخر وعدواني كان هاميلتون بارعاً فيه، وهو ما لم يتمكن من تحقيقه بنفس الكفاءة مع سيارات "تأثير الأرض" التي فرضت قيادة أكثر سلاسة. الآن، وبسبب التشابه الديناميكي الهوائي، عاد هاميلتون ليقود بغرائزه القديمة، مما أعاده إلى مستواه المعهود.
أما بالنسبة لانطلاقات فيراري المتفوقة، فالأمر يتعلق بتعقيدات وحدات الطاقة الجديدة. بعد إزالة وحدة MGU-H التي كانت تساعد في تسريع التوربو عند الانطلاق، أصبح الاعتماد كلياً على تشغيل المحرك يدويًا عبر وحدة MGU-K، وهو ما يتطلب توقيتاً دقيقاً. يُعتقد أن فيراري تستخدم شاحن توربيني أصغر حجماً.
هذا الشاحن التوربيني الأصغر، رغم أن أدائه النهائي قد يكون أقل عند الدورات العالية، فإنه يتميز باستجابة أسرع بكثير عند السرعات المنخفضة. هذا يمنح سائقي فيراري ميزة حاسمة فورية عند الانطلاق من الشبكة أو الخروج من المنعطفات البطيئة.
وفي سياق منفصل، حول الجدل حول القواعد الجديدة وما إذا كانت تخدم الترفيه أكثر من الرياضة، يرى الخبراء أن الفورمولا 1 تظل رياضة أولاً وأخيراً. التغييرات في القواعد، خاصة المتعلقة بالمحركات، جاءت لجذب مصنعين جدد (وهو ما نجح)، قبل أن تظهر المشاكل المتعلقة بقواعد الهيكل. الهدف الأساسي هو الحفاظ على نزاهة المنافسة الرياضية، حتى لو لم تكن كل السباقات مثيرة دائمًا.

