صنعاء تحت وطأة "ذعر القيادات": استنفار استخباراتي حوثي شامل تحسُّباً لـ "زلزال" الرد الإسرائيلي | تل أبيب تتوعد: "الثمن سيكون باهظاً"
تقرير خاص |
تعيش العاصمة المختطفة صنعاء حالة من "الشلل الأمني" والارتباك غير المسبوق في صفوف الجناح القيادي لمليشيا الحوثي الإرهابية، عقب صدور تعليمات "فوق سيادية" ببدء عملية إخلاء جماعي وتوارٍ عن الأنظار، وسط مؤشرات متزايدة على ضربة عسكرية إسرائيلية وشيكة وعنيفة قد تستهدف "رأس الهرم" في الجماعة.
1. "الأمن والمخابرات": أوامر الاختفاء القسري
كشفت مصادر مطلعة أن ما يسمى بـ "جهاز الأمن والمخابرات" – الهيكل القمعي المدمج الذي يقوده عبد الحكيم الخيواني – أصدر تعميماً سرياً وعاجلاً قضى بضرورة "التخلي الفوري" عن المقار السكنية والمكاتب الإدارية لجميع القيادات من الصفين الأول والثاني.
• تكتيكات الهروب: شملت التوجيهات مغادرة المنازل المعروفة، واللجوء إلى "بيوت آمنة" غير مرصودة، مع تقليص المظاهر المسلحة والحراسات الشخصية لتجنب الرصد الجوي الاستخباراتي.
• العزل الرقمي: فرضت المليشيا حظراً مطبقاً على استخدام الهواتف الذكية وشبكات الإنترنت، واستبدلتها بوسائل اتصال بدائية وسعاة بريد بشريين، في محاولة يائسة للإفلات من التقنيات السيبرانية المتقدمة التي تلاحق تحركاتهم.
2. إخلاء "المربعات السيادية" وتفريغ المعسكرات
لم تتوقف إجراءات الذعر عند القيادات، بل امتدت لتشمل إفراغ المقار الحكومية الحساسة والمعسكرات التدريبية ومخازن السلاح في ضواحي صنعاء. وبحسب شهود عيان، شوهدت تحركات ليلية مريبة لنقل معدات ومنصات إطلاق صواريخ من مواقعها التقليدية إلى مناطق مأهولة بالسكان، في استراتيجية "الدروع البشرية" المعهودة للمليشيا، خوفاً من تكرار سيناريوهات تدمير الموانئ والمنشآت الحيوية التي حدثت العام الماضي.
3. تل أبيب تتوعد: "الثمن سيكون باهظاً"
تأتي حالة الرعب الحوثية بالتزامن مع تصعيد النبرة العسكرية في تل أبيب؛ حيث نقلت القناة 13 العبرية وجود مداولات عسكرية مكثفة لتحديد "بنك الأهداف" القادم في اليمن.
• تأكيد الرد: صرح مسؤول عسكري لهيئة البث الإسرائيلية بأن "زمن المناوشات الرمزية قد انتهى"، مؤكداً أن الرد على إطلاق الصاروخ الباليستي والمسيرات تجاه بئر السبع وإيلات سيكون "قاسياً ومزلزلاً"، ولن يكتفي بضرب البنية التحتية بل سيطال "المحرك البشري" للمشروع الإيراني في اليمن.
4. مأزق "الوكيل المحاصر": التضحية مقابل الشعارات
يرى مراقبون أن بيان المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع حول استهداف مواقع إسرائيلية لدعم "المحور"، يضع المليشيا في مواجهة مباشرة مع حقيقة أنها "كبش فداء" ضمن استراتيجية طهران الإقليمية. فبينما يختبئ القادة في "الأقبية"، يواجه اليمنيون تبعات مغامرات المليشيا التي دمرت الموانئ والمطارات وعزلت البلاد عن محيطها الدولي.
الخلاصة:
انتقلت مليشيا الحوثي من مرحلة "الاستعراض الصاروخي" إلى مرحلة "الارتجاف التنظيمي". إن هروب القيادات الحوثية واختفاءها خلف أجهزة لاسلكية بدائية يعكس إدراكاً عميقاً بأن الغطاء الإيراني لن يحميها من دفع ثمن "التدخل العبثي" في صراع يتجاوز قدراتها اللوجستية والعسكرية، مما يضع الجماعة أمام اختبار الوجود الأقسى منذ نشأتها.

