الحوثيون المدعومون من إيران يشنون هجمات صاروخية على إسرائيل ويهددون بتصعيد التوترات الإقليمية
أعلن الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، إطلاق وابل من الصواريخ استهدف مواقع عسكرية إسرائيلية حساسة، مؤكدين استمرار هذه الهجمات حتى وقف "العدوان على كافة جبهات المقاومة"، مما يمثل أول هجوم مباشر لهم على إسرائيل منذ بدء التصعيد الإقليمي الأخير.
وأفادت المجموعة في بيان لها بأنها استهدفت "مواقع عسكرية إسرائيلية حساسة"، وتعهدت بمواصلة مثل هذه العمليات، بينما أعلنت إسرائيل اعتراض صاروخين قادمين من اتجاه اليمن. ويثير دخول هذا الفصيل المسلح، الذي يُعد وكيلاً قوياً لإيران، مخاوف متزايدة بشأن مزيد من الاضطراب الذي قد يلحق بالاقتصاد العالمي، نظراً لقدرة الجماعة على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر.
يُصنّف الحوثيون أنفسهم كجزء من ما يُعرف بـ "محور المقاومة" الذي يضم جماعات أخرى تمولها طهران، مثل حزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة. وتأتي هذه التطورات في سياق حرب أهلية مستمرة في اليمن منذ اثني عشر عاماً، حيث يسيطر الحوثيون على المناطق الشمالية الغربية للبلاد، ويتحكمون بشكل حاسم في الشريط الساحلي اليمني المطل على البحر الأحمر.
كان دخول الجماعة في هذا النزاع، الذي تصاعد بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران في فبراير الماضي، متوقعاً إلى حد كبير. وقبل تنفيذ الهجوم، أصدر المتحدث العسكري باسمهم بياناً يلوح فيه بـ "التدخل العسكري المباشر" إذا انضمت أي دول إلى الضربات الأمريكية أو استُخدم البحر الأحمر للعمليات العسكرية ضد إيران.
على الرغم من أن المسافة الجغرافية بين إسرائيل واليمن كبيرة، وقد نجحت إسرائيل في اعتراض صواريخ الحوثيين سابقاً، فإن أهمية هذا التصعيد تكمن في موقع الجماعة الاستراتيجي. فقد سبق للحوثيين استهداف السفن في مضيق باب المندب، الذي يعد ممراً حيوياً للسفن المتجهة إلى البحر الأحمر وقناة السويس. وقد أجبرت هجماتهم السابقة (ما يقرب من 200 هجوم على السفن بين نوفمبر 2023 وأوائل 2025) كبرى شركات الشحن على تحويل مساراتها إلى جنوب أفريقيا، مما أثر على قرابة 15% من التجارة العالمية البحرية.

