تابعنا

الولايات المتحدة تدرس خيارات السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية الحيوية لتصدير النفط

الولايات المتحدة تدرس خيارات السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية الحيوية لتصدير النفط

أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال إرسال قوات للاستيلاء على جزيرة خرج، وهي المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني في الخليج العربي، وذلك بهدف ممارسة ضغوط قصوى على طهران لإنهاء سيطرتها على مضيق هرمز.

تُعد جزيرة خرج المنفذ الأهم لصادرات النفط الإيرانية، حيث تتميز بمياه عميقة تسمح بتحميل ناقلات النفط العملاقة (VLCCs) التي تستوعب نحو مليوني برميل. ويُقدر أن حوالي 90% من صادرات النفط الإيرانية تمر عبر هذه الجزيرة الاستراتيجية.

إذا قررت الولايات المتحدة غزو الجزيرة، فمن المرجح أن يكون الإجراء مؤقتاً يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن إيران حتى تتخلى عن نفوذها في مضيق هرمز وتستجيب لمطالب واشنطن. ومع ذلك، يظل نجاح هذا المسعى موضع تساؤل نظراً للمقاومة الإيرانية المتوقعة.

حذّر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من أن قوات بلاده سترد بـ"إمطار نيران" على أي قوات أمريكية معتدية. وتشير التقارير إلى أن إيران عززت دفاعاتها في الجزيرة، بما في ذلك نشر بطاريات صواريخ أرض-جو. كما اتهمت طهران واشنطن بازدواجية المعايير، حيث تقترح محادثات سلام بالتزامن مع إرسال قوات إضافية تتألف من نحو 5000 من مشاة البحرية الأمريكية وحوالي 2000 مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً.

من الناحية النظرية، يمكن للمظليين تنفيذ هجوم جوي، ربما ليلاً، للسيطرة على المواقع الرئيسية في الجزيرة التي لا تتجاوز مساحتها 20 كيلومتراً مربعاً، بينما يتولى مشاة البحرية الإنزال البرمائي باستخدام سفن مجهزة بطائرات "أوسبري" وزوارق إنزال تعمل بالوسائد الهوائية (LCAC). لكن هذه القوات ستواجه مخاطر كبيرة أثناء عبور مضيق هرمز، بما في ذلك تهديدات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية المخفية، بالإضافة إلى الألغام المضادة للأفراد عند الهبوط.

على الرغم من القوة القتالية الهائلة لوحدات مشاة البحرية الأمريكية، فمن المتوقع أن تحقق نجاحاً عسكرياً أولياً، لكنه قد يكون مصحوباً بخسائر فادحة. وتواجه واشنطن تحدي الاحتفاظ بالأرض لفترة غير محددة تحت القصف المستمر من البر الرئيسي الإيراني، وهو سيناريو مشابه لما حدث لجزيرة الثعبان الأوكرانية. علاوة على ذلك، قد يثير أي احتلال مطول لأراضٍ إيرانية استياءً شعبياً داخل الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، قد تكون التحركات العسكرية مجرد مناورة خداعية، حيث أن هناك جزر أخرى ذات أهمية استراتيجية قد تكون محط أنظار واشنطن، مثل جزيرة لارك الواقعة قرب بندر عباس، أو جزيرة قشم الأكبر حجماً، أو الجزر المتنازع عليها مثل أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى، والتي تشكل معاً درعاً جغرافياً يمنح إيران ميزة استراتيجية في الخليج.