تابعنا

إيران تعلن إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية وفقدان أحد أفراد طاقمها

إيران تعلن إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية وفقدان أحد أفراد طاقمها

أفادت تقارير إعلامية أمريكية أن عملية بحث تجري حالياً عن فرد مفقود من طاقم طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-15E، سقطت فوق جنوب إيران يوم الجمعة. وبحسب الأنباء، فقد تمكنت قوات أمريكية من إنقاذ الطيار الذي كان على متن الطائرة، إلا أن البحث عن الفرد الثاني، وهو ضابط نظام الأسلحة، لا يزال مستمراً.

وفي سياق منفصل، تعرضت طائرة أمريكية أخرى من طراز A-10 Warthog، شاركت في مهمة البحث والإنقاذ للطائرة التي تم إسقاطها، لأضرار بعد تعرضها لإطلاق نار، إلا أن طيارها تم إنقاذه بسلام، وفقاً لشبكة CBS News، الشريكة لشبكة BBC في الولايات المتحدة. من جانبها، أعلنت السلطات الإيرانية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت الطائرة الحربية، وذلك بحسب ما نقلت وسائل الإعلام الرسمية. ولم يصدر القيادة المركزية الأمريكية أي تعليق حتى الآن.

وكانت وسائل الإعلام الإيرانية قد أعلنت في البداية يوم الجمعة أن قوات البلاد أسقطت طائرة أمريكية فوق منطقتها الجنوبية. وقد أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأنه تم إطلاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحادث. وتعمل طائرات F-15E كمقاتلات مزدوجة الأدوار، مصممة لمهام جو-أرض وجو-جو. وفي سياق تواجدها فوق إيران، يُرجح أنها كانت تشارك في أدوار الدفاع الجوي المضاد لتدمير الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز الإيرانية.

تتكون الطائرة من طاقم من فردين: الطيار في المقعد الأمامي الذي يقود الطائرة، وضابط نظام الأسلحة في المقعد الخلفي، المعروف بـ "ويزو"، وهو مسؤول عن اختيار الأهداف والتأكد من برمجة الأسلحة بشكل صحيح للهجوم. يسمح نظام الطاقم المزدوج بتقسيم عبء العمل، خاصة في بيئة جوية مزدحمة حيث يحاول الطيار تفادي التهديدات. ولا يزال سبب إسقاط الطائرة الأمريكية غير معروف، ولكن إذا كانت إيران هي المسؤولة، فإن السبب الأكثر ترجيحاً هو صاروخ أرض-جو (SAM).

تتطلب مهام البحث والإنقاذ القتالي (CSAR) وحدات جوية نخبوية تضم أفراداً مدربين تدريباً عالياً ومتخصصين. وتُعد هذه المهام من أخطر العمليات العسكرية. يتم تدريب هؤلاء الأفراد على مستوى عالٍ، مع قدرات طبية، ولن يتخلوا عن البحث عن طيار مفقود إذا كان هناك أي فرصة للعثور عليه. غالباً ما تتم عمليات CSAR بواسطة طائرات هليكوبتر تحلق على ارتفاع منخفض فوق أراضي معادية، بالتزامن مع طائرات عسكرية أخرى تقوم بمهام هجومية ودوريات. ويُعتقد أن طاقم الطائرة التي تم إسقاطها مدرب تدريباً عالياً لمثل هذه المواقف، حيث تكون أولويتهم البقاء على قيد الحياة وتجنب الأسر، والابتعاد عن موقع الحادث والتخفي.

فيما يتعلق بالجهود المبذولة، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية أن طهران تعرض مكافآت تصل إلى حوالي 50 ألف جنيه إسترليني (66,100 دولار أمريكي) للمواطنين الذين يساعدون في القبض على الطيار المفقود.