في صنعاء | الحوثي يذبح القطاع الخاص بقرار صادم للتجار بقرار واحد.. بعضهم فر إلى عدن
أقدمت ما تسمى بوزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار" في حكومة الحوثي الانقلابية غير المعترف بها، على شطب 4225 وكالة تجارية دفعة واحدة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، في مسعى لإحلال عناصر موالية لها وتوطيد اقتصادها الموازي.
المليشيا بررت القرار الصادر بشطب هذا العدد الهائل من الوكالات، بذريعة "انتهاء مدد التراخيص"، غير أن خبراء اقتصاديين اعتبروا ذلك مجرد "غطاء إداري" لعملية نهب تستهدف إزاحة التجار التقليديين واستبدالهم بشبكة مالية تابعة للمليشيا.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة عن أن هذه الإجراءات وضعت الوكلاء أمام خيارات صعبة، حيث اضطر عدد كبير منهم إلى نقل مراكزهم القانونية إلى العاصمة عدن عبر الجهات الرسمية التابعة للحكومة الشرعية، بينما يواجه الباقون ضغوطاً لدفع مبالغ طائلة وإتاوات تحت مسمى "تجديد التراخيص"، لضمان عدم مصادرة علاماتهم التجارية ومنحها لآخرين.
ويرى مراقبون أن القرار لا يستهدف الأشخاص فقط، بل يمثل ضربة قاضية لبيئة الأعمال في اليمن، من أبرز تداعياتها: حصر الوكالات الكبرى بيد "المنتفعين" الجدد، وإجبار التجار على دفع تكاليف باهظة تحت تهديد التصفية التجارية، وتردد الشركات العالمية في التعامل مع السوق اليمني بسبب غياب الاستقرار القانوني.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الحوثيين طويلة الأمد لتأمين القطاع الخاص قسراً، وبناء هيكل اقتصادي قائم على الجبايات والتبعية، مما يفاقم معاناة الاقتصاد الوطني ويزيد تردي الأوضاع المعيشية جراء احتكار السلع والتحكم بأسعارها.

