المهلة الأمريكية لإيران تنتهي وسط غموض حول التوصل لاتفاق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مهلة محددة لإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران، مهدداً بضربات مدمرة تستهدف البنية التحتية الحيوية، لكن المؤشرات حتى الآن تشير إلى قلة احتمالات التوصل إلى اتفاق مقبول بالنسبة لواشنطن.
ووفقاً للرئيس ترامب، فإن الجولة الجديدة من الضربات ضد إيران ستبدأ في تمام الساعة 20:00 بتوقيت واشنطن يوم الثلاثاء (00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء)، وستؤدي خلال أربع ساعات إلى "تدمير" كل جسر ومحطة طاقة في البلاد. لتجنب هذا المصير، يتعين على إيران التوصل إلى اتفاق "مقبول بالنسبة لي"، ويتضمن جزء منه "حرية مرور النفط" عبر مضيق هرمز.
ومع اقتراب المهلة النهائية، لم تظهر أي إشارة واضحة على استعداد إيران لقبول إنذار ترامب. فقد رفضت طهران وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار وقدمت قائمة خاصة بها من المطالب، وصفها مسؤول أمريكي بأنها "متطرفة".
هذا الوضع يضع الرئيس الأمريكي في موقف دقيق. ففي حال عدم التوصل إلى اتفاق، قد يمدد ترامب مهلته للمرة الرابعة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. إلا أن التراجع بعد تهديدات مفصلة كهذه، مدعومة بتصريحات قوية وتحذيرات شديدة، قد يقوض مصداقيته مع استمرار الحرب.
وفي مؤتمر صحفي، أكد ترامب قائلاً: "لقد انتصرنا. لقد هُزموا عسكرياً. الشيء الوحيد الذي لديهم هو سيكولوجية: 'أوه، سنلقي ببعض الألغام في الماء'". ويبدو أن هذه "السيكولوجية"، أي القدرة على ردع ناقلات النفط عبر مضيق هرمز باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ والألغام، قد تكون ورقة إيرانية أقوى مما اعترفت به الولايات المتحدة.
ورغم إعجابه بالدقة العسكرية الأمريكية، اعترف ترامب بأن القوة العسكرية الأمريكية لها حدودها، قائلاً: "يمكننا قصفهم بشدة، يمكننا إرباكهم. ولكن لإغلاق المضيق، كل ما تحتاجه هو إرهابي واحد". وبينما أبدى أمله في التوصل إلى اتفاق، يبقى موقفه غامضاً حول خطته التفصيلية.

