تابعنا

صفقة المليار مقابل رفع المعاناة | كواليس "الدعم المشروط" من طارق صالح لإصلاح تعز وسر عودة "مطابخ التشويه" | سقوط القناع.. حين توقف المال نطق "الإعلام"

صفقة المليار مقابل رفع المعاناة | كواليس "الدعم المشروط" من طارق صالح لإصلاح تعز وسر عودة "مطابخ التشويه" | سقوط القناع.. حين توقف المال نطق "الإعلام"

كاتب يفجر مفاجأة من العيار الثقيل : شراء المواقف أم إنقاذ المواطن؟.. كواليس "الدعم المشروط" من طارق صالح لإصلاح تعز وسر عودة "مطابخ التشويه"

في كشفٍ مثير للملفات المسكوت عنها في مدينة تعز، فجّر الكاتب جمال الشعري مفاجأة من العيار الثقيل حول طبيعة العلاقة "المالية" التي ربطت نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، العميد ركن طارق صالح، بقيادات حزب الإصلاح والمؤسسة العسكرية في المدينة، معرياً الأسباب الحقيقية وراء تقلب الخطاب الإعلامي من "التحالف" إلى "الشيطنة".

صفقة "المليار" مقابل رفع المعاناة

وفقاً للمعلومات المسربة، لم يكن الدعم الذي قدمه طارق صالح مجرد هبة عابرة، بل كان اتفاقاً سياسياً وإنسانياً بدأ في مارس 2023 واستمر حتى نهاية 2024. تضمن الاتفاق:

فاتورة الدعم: ضخ 50 مليون ريال سعودي شهرياً (بإجمالي يتجاوز 900 مليون ريال سعودي خلال عام ونصف) لصالح قيادات المحور والحزب.

الشرط الوطني: الإيقاف الفوري لكافة نقاط الجباية غير القانونية في الخط الشرقي للمدينة، والتي تسببت في ارتفاع جنوني بأسعار الغاز، المشتقات النفطية، والسلع الأساسية.

"كان الهدف نبيلاً؛ تخفيف الحصار المزدوج عن كاهل أبناء تعز، وتخليصهم من "إتاوات المرور" التي تفرضها النخب العسكرية تحت ذريعة دعم الجرحى والمرابطين."

شهر العسل "المدفوع مسبقاً"

خلال فترة تدفق الأموال، شهدت الساحة الإعلامية تحولاً دراماتيكياً؛ حيث اختفت نبرة التخوين ضد طارق صالح، واستُبدلت بوصفه "شريك النضال والقرار". ساد هدوء مريب في المطابخ الإعلامية التابعة للإخوان، وظهر "ودٌّ مصطنع" كان محرّكه الأول هو الخزائن الممتلئة، لا القناعات الوطنية.

سقوط القناع.. حين توقف المال نطق "الإعلام"

الصدمة جاءت بعد عام ونصف من المراقبة، حيث اكتشف مكتب العميد طارق أن الجبايات في المنافذ الشرقية لم تتوقف، وأن الأموال الممنوحة لم تنعكس على حياة المواطن، بل ذهبت لتعزيز نفوذ مراكز القوى.

وعندما اتخذ طارق صالح القرار الشجاع بـ "قطع المعونة"، انهار المشهد فوراً:

1. استؤنفت حملات التشويه الممنهجة ضد القوات المشتركة وقيادتها.

2. عادت نغمة التخوين لتتصدر منصات التواصل التابعة للحزب.

3. تحول "الشريك الأساسي" فجأة إلى "عدو متربص" بمجرد توقف التدفقات المالية.

الخلاصة: أزمة "مصروف" لا قضية وطن

يؤكد الشعري أن الصراع القائم في تعز اليوم ليس صراعاً على رؤى وطنية أو مشاريع خدمية، بل هو "نزاع اعتمادات". الأزمة الحقيقية هي أن طارق صالح تجرأ على إغلاق "صنبور الأموال" عن نخب اعتادت الاستثمار في معاناة تعز والمتاجرة بالقضايا المصيرية.

لقد أثبتت هذه الوقائع أن بوصلة الولاء لدى البعض لا تتجه نحو مصلحة المواطن المغلوب على أمره، بل تتبع بدقة متناهية مسار الأموال، صعوداً وهبوطاً.