تابعنا

حماس ترفض خطة نزع السلاح في غزة وتتهم مبعوثاً دولياً بالانحياز لإسرائيل

حماس ترفض خطة نزع السلاح في غزة وتتهم مبعوثاً دولياً بالانحياز لإسرائيل

أفاد مسؤول فلسطيني رفيع المستوى مطلع على المفاوضات بأن حركة حماس رفضت خطة نزع السلاح المطروحة من قبل مبعوث دولي بارز ضمن جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحلال السلام في غزة، متهماً نيكولاي ملادينوف بالانحياز لإسرائيل.

وكان ملادينوف، الممثل الخاص لعملية السلام في غزة، قد طرح في الشهر الماضي إطاراً لنزع السلاح في القطاع كجزء من المرحلة الثانية لصفقة وقف إطلاق النار التي تم الاتفاق عليها بين حماس وإسرائيل في أكتوبر. ووفقاً للمسؤول الفلسطيني، أبلغت حماس الوسطاء الإقليميين بأنها لن تشارك في محادثات المرحلة الثانية قبل أن تنفذ إسرائيل بالكامل شروط المرحلة الأولى.

من جانبها، أكدت إسرائيل أنها لن تمضي قدماً دون إحراز تقدم في نزع سلاح حماس. وقد كان من المقرر أن تلتقي وفود حماس في القاهرة مع رئيس المخابرات المصرية يوم الثلاثاء قبل مغادرتها.

تضمنت المرحلة الأولى من خطة ترامب وقف الحرب، واستعادة جميع الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس مقابل أسرى فلسطينيين لدى إسرائيل، وانسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية من غزة. وفي منتصف يناير، أعلن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيفن ويتيغوف بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب، إلا أن جموداً ساد الموقف بين إسرائيل وحماس منذ ذلك الحين. وتهدف المرحلة الثانية إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار بعد نزع السلاح في غزة وانسحاب إسرائيلي كامل.

وكان ملادينوف قد عرض الشهر الماضي خطة مفصلة لتسليم الجماعات المسلحة الفلسطينية أسلحتها في غزة، وربط الامتثال ببدء إعادة الإعمار بعد الحملة العسكرية الإسرائيلية التي دمرت القطاع. وتأتي هذه التطورات عقب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة في غزة. وتشير وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من 72,330 شخصاً بنيران الجيش الإسرائيلي منذ ذلك الحين.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن مسؤول رفيع في حماس قوله: "نحن ننتظر من ملادينوف تقديم جدول زمني واضح لتنفيذ إسرائيل لالتزامات المرحلة الأولى المتبقية، إلى جانب ضمانات لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، قبل بدء أي مناقشات حول المرحلة الثانية". وأضاف أن الفصائل الفلسطينية تعتبر قضية الأسلحة مرتبطة بحل شامل يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وليس بترتيبات جزئية. وأشار إلى أن ملادينوف يعتقد أن إسرائيل من غير المرجح أن تقبل بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأبلغت حماس وفصائل أخرى الوسطاء خلال اجتماعات في القاهرة بأنها لن تبدأ أي محادثات بشأن المرحلة الثانية دون "وقف كامل للانتهاكات والهجمات والقتل الإسرائيلي، والجوع المستمر"، بالإضافة إلى التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى. ويطالب المسؤولون في حماس بانسحاب إسرائيلي كامل من غزة، إلى جانب نشر قوات حماية دولية لمساعدة الشرطة المحلية في حماية المدنيين.

من جهة أخرى، صرح مسؤول ثانٍ في حماس بأن رؤية ملادينوف "تتماشى مع الموقف الإسرائيلي" لأنها تربط جميع القضايا بنزع السلاح، دون تقديم دعم مالي لخطط الإغاثة والتعافي، مما يترك جهود إعادة الإعمار متوقفة، وهو ما ترفضه حماس والفصائل الأخرى. وكان ملادينوف قد قال لمجلس الأمن الدولي الشهر الماضي إن "تخلي الجهات الفاعلة المسلحة عن أسلحتها سيمثل قطيعة حاسمة مع دوامات العنف التي ميزت الحياة في غزة لعقود"، مضيفاً أن الخيار هو بين "حرب متجددة، أو بداية جديدة".