مقتل جندي فرنسي من حفظ السلام وإصابة ثلاثة آخرين في جنوب لبنان بهجوم متعمد
أفادت تقارير بمقتل جندي فرنسي من قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وإصابة ثلاثة آخرين، اثنان منهم بجروح خطيرة، بعد تعرض دوريتهم لإطلاق نار في جنوب لبنان. ووصف مسؤولون الهجوم بأنه متعمد، فيما ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باللوم على حزب الله، الذي نفى أي صلة له بالحادث.
يأتي هذا الحادث وسط تصاعد التوترات في جنوب لبنان، حيث يواجه حفظة السلام مخاطر متزايدة منذ اندلاع القتال المتجدد بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس. وأعلنت الولايات المتحدة، التي أعلنت عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بدأ سريانه في 16 أبريل، أنها تحث حزب الله على الالتزام بشروطه.
صرح الرئيس الفرنسي ماكرون بأن "كل الدلائل تشير إلى أن المسؤولية عن هذا الهجوم تقع على عاتق حزب الله"، مطالباً السلطات اللبنانية بـ"القبض فوراً على الجناة وتحمل مسؤولياتهم إلى جانب يونيفيل". وأوضحت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، كاثرين فوتريان، أن الجندي كان جزءًا من مهمة لإعادة فتح الوصول إلى موقع يونيفيل الذي كان مقطوعًا بسبب القتال الأخير، عندما تعرض "لكمين من قبل جماعة مسلحة من مسافة قريبة جداً"، وأنه "أصيب فوراً بطلقة مباشرة من سلاح صغير".
أدان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الهجوم، مضيفاً أن تقييماً أولياً من يونيفيل يشير إلى أن الفريق تعرض لإطلاق نار من "جهات فاعلة غير حكومية"، يُفترض أنها حزب الله. وحثت الأمم المتحدة جميع الأطراف على "احترام وقف الأعمال العدائية ووقف إطلاق النار". وذكرت يونيفيل أن الدورية كانت تعمل على إزالة ذخائر متفجرة على طول طريق في قرية القنورية لربط المواقع المعزولة.
أفاد الجيش اللبناني بأن الحادث وقع عقب تبادل لإطلاق النار مع مسلحين، مؤكداً أنه ينسق عن كثب مع يونيفيل خلال ما وصفه بـ"مرحلة حساسة في جنوب لبنان". وأدان الرئيس اللبناني ميشال عون الهجوم، وأبلغ نظيره الفرنسي خلال اتصال هاتفي أنه سيتم تقديم المسؤولين إلى العدالة. كما أمر رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بإجراء تحقيق.
في المقابل، أصدر حزب الله بياناً يوم السبت نفى فيه مسؤوليته، ووصف الاتهامات بأنها "مستعجلة" و"لا أساس لها"، داعياً إلى "الحذر في إصدار الأحكام وتوجيه اللوم بشأن الحادث، بانتظار تحقيق الجيش اللبناني لتحديد الملابسات الكاملة". ودعا الحزب كلاً من يونيفيل والجيش اللبناني إلى مواصلة التنسيق مع السكان المحليين في التحركات "في ظل هذه الظروف الدقيقة".

