تابعنا

"الثقب الأسود".. محامٍ يمني يفكك شفرة النهب البرمجي في "يمن موبايل" ويكشف عن مليارات تُجبى من جيوب المشتركين بصمت

"الثقب الأسود".. محامٍ يمني يفكك شفرة النهب البرمجي في "يمن موبايل" ويكشف عن مليارات تُجبى من جيوب المشتركين بصمت

يمن موبايل تنهب مشتركيها.. محامٍ يكشف المستور ويفضح الشركة

في بلاغٍ حقوقي وقانوني كشف المستور خلف كواليس قطاع الاتصالات الخاضع لسيطرة المليشيات في صنعاء، فجّر المحامي أحمد الحاشدي فضيحة مدوية تتهم شركة "يمن موبايل" بممارسة "قرصنة رقمية" ممنهجة ضد أرصدة ملايين المشتركين، عبر عمليات خصم آلية تفتقر لأي سند قانوني أو أخلاقي.

أولاً: الجباية بالريال.. كيف تتحول "الفكة" إلى مليارات؟

كشف الحاشدي في منشورٍ ناري على منصة "فيسبوك" عن تقنية نهب صامتة تجري داخل أنظمة الشركة، حيث يتم استقطاع مبالغ تتراوح بين (15 - 20 ريالاً) عند كل محاولة اتصال فاشلة (عدم الرد أو إغلاق الهاتف).

التأثير التراكمي: أوضح المحامي أن هذه المبالغ التي قد يراها المشترك "بسيطة"، تتحول عند ضربها في ملايين العمليات اليومية إلى ثروات هائلة تُنهب من قوت المواطنين لتصب في خزائن المليشيا والمتنفذين.

تفسير اللغز: يضع هذا الكشف إجابة منطقية للشكاوى المزمنة من "تبخر الأرصدة" التي يعاني منها اليمنيون منذ سنوات دون جدوى.

ثانياً: التوصيف القانوني.. "إثراء بلا سبب" واستيلاء بغير حق

وضع الحاشدي الشركة أمام مقصلة القانون، مؤكداً أن هذه الممارسات تشكل حزمة من الجرائم المدنية والجنائية، أبرزها:

1. الإثراء بلا سبب: تحصيل أموال دون تقديم خدمة مقابلة.

2. خيانة الأمانة: الإخلال ببنود العقد المدني المفترض بين الشركة والمشترك.

3. الاستيلاء الممنهج: استخدام "العبث البرمجي" للالتفاف على أموال الغير بغير حق قانوني.

ثالثاً: صمت "وزارة الاتصالات".. تواطؤ أم عجز؟

انتقد الحاشدي بشدة الصمت المريب لوزارة الاتصالات والجهات الرقابية في صنعاء، معتبراً أن غياب الرقابة يثبت وجود ضوء أخضر للمتنفذين لمواصلة عمليات الجباية. وأشار إلى أن "يمن موبايل" باعتبارها شركة مساهمة عامة، باتت تدار بعقلية "فيد" بعيدة عن الشفافية والحوكمة.

رابعاً: دعوة للانتفاضة القانونية والتحرك القضائي

لم يقف الحاشدي عند حدود كشف الفضيحة، بل طالب بتحركٍ عملي يشمل:

تدخل النيابة العامة: لوقف "العبث البرمجي" في أنظمة الشركة فوراً ومحاسبة المسؤولين الفنيين والإداريين.

حق التعويض: حث المشتركين على عدم التغاضي عن حقوقهم والتمسك بالمطالبة القانونية بالتعويض عن المبالغ المسلوبة.

الرقابة المجتمعية: دعوة المنظمات المعنية بحماية المستهلك للقيام بدورها في كشف التلاعب الفني في احتساب كلفة المكالمات والخدمات.

الخلاصة: الاتصالات كأداة حرب اقتصادية

تؤكد هذه الاتهامات أن قطاع الاتصالات في اليمن لم يعد مجرد قطاع خدمي، بل تحول إلى "خزان مالي" مفتوح يتم استنزافه عبر خوارزميات برمجية مصممة للنهب. إن صرخة المحامي الحاشدي تكشف عمق المأساة التي يعيشها المواطن اليمني، الذي بات مطارداً من الجبايات الحوثية حتى في "رنة هاتف" لم يُرد عليها.