تحالف "طهران - صنعاء": مضيق باب المندب في مرمى النيران .. طهران تلوّح بـ "خيار الحصار الشامل": تهديدات إيرانية بتعطيل الملاحة من الخليج إلى البحر الأحمر
في تصعيد لافت يعكس حجم التوتر المتزايد في الممرات المائية الدولية، لوّح قائد "مقر خاتم الأنبياء" الإيراني، علي عبد اللهي، بورقة "الإغلاق الملاحي الشامل"، مهدداً بوقف حركة التصدير والاستيراد في الخليج العربي، وخليج عُمان، وصولاً إلى البحر الأحمر. وتأتي هذه التهديدات رداً على ما وصفه بـ "الحصار الأمريكي" المفروض على الموانئ والناقلات الإيرانية.
عسكرة الممرات المائية: تحذيرات من "تداعيات خطيرة"
ونقلت وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء عن عبد اللهي قوله إن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك القدرة على منع أي عمليات تجارية بحرية في المنطقة إذا استمرت واشنطن في إجراءاتها "غير القانونية" ضد السفن الإيرانية. وحذر المسؤول العسكري من أن الضغوط الأمريكية الحالية قد تفتح الباب أمام مواجهة مفتوحة، معتبراً أن تقييد حركة الملاحة الإيرانية يعد انتهاكاً صارخاً قد يؤدي إلى انهيار أي تفاهمات لوقف إطلاق النار في الإقليم.
تحالف "طهران - صنعاء": مضيق باب المندب في مرمى النيران
وتتقاطع هذه التهديدات مع تحركات ميدانية وتصريحات متزامنة من جماعة الحوثي في اليمن، حيث تبرز ملامح استراتيجية منسقة تهدف إلى:
• خنق الملاحة الدولية: عبر التهديد المباشر بإغلاق مضيق باب المندب، وهو الشريان الحيوي للتجارة العالمية.
• توسيع رقعة الصراع: ربط استقرار الملاحة في البحر الأحمر بمدى الضغوط التي تتعرض لها طهران.
في هذا السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر إيرانية أن خيار إغلاق باب المندب يظل مطروحاً بقوة إذا "خرج الوضع عن السيطرة". وهو ما أكده القيادي الحوثي عبد الله النعيمي لشبكة "CGTN" الصينية، مشيراً إلى أن الجماعة تدرس جدياً خيارات التصعيد الملاحي في حال تفاقم النزاع بين واشنطن وطهران.
دلالات التصعيد: "الوفاء بالوفاء"
تعيد هذه الموجة من التهديدات تسليط الضوء على بنية التحالف بين طهران والحوثيين؛ فالتصريحات الإيرانية الأخيرة تجد صداها في خطاب زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، الذي طالما أكد على مبدأ "الوفاء بالوفاء" تجاه إيران. هذا الترابط العضوي يشير إلى أن البحر الأحمر بات جبهة أساسية في الصراع الإقليمي، حيث تُستخدم الممرات المائية كأدوات ضغط سياسي واقتصادي قد تعصف باستقرار إمدادات الطاقة العالمية.
خلاصة المشهد: تضع هذه التهديدات المجتمع الدولي أمام تحدٍ حقيقي؛ فالمسألة لم تعد تتعلق بحرية الملاحة فحسب، بل بتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى "رهائن جيوسياسية" في صراع النفوذ بين طهران وواشنطن.

