تقرير حقوقي يكشف "مذبحة فكرية" في ريمة: الحوثي يستهدف المنابر ويختطف الخطباء لتكريس خطاب الطائفية
في تقرير يوثق مرحلة جديدة من مراحل القمع الأيديولوجي، كشفت "مبادرة ريمة لحقوق الإنسان" عن حملة حوثية شرسة وممنهجة تستهدف تجريف الهوية الدينية والاجتماعية في محافظة ريمة. وكشف البيان عن سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي طالت الأئمة والخطباء والدعاة، في محاولة لـ "تأميم المنابر" وتحويل المساجد إلى منصات لبث فكر الجماعة الأحادي.
بالأرقام.. خارطة القمع في ريمة
وثقت المبادرة 15 انتهاكاً صارخاً خلال فترة وجيزة، عكست رغبة المليشيا في إخضاع الفضاء الديني بالقوة والترهيب، وجاءت تفاصيلها كالآتي:
• الاختطاف القسري: اعتقال 5 أئمة وخطباء من منازلهم ومساجدهم دون أي مسوغ قانوني، واقتيادهم إلى معتقلات سرية.
• الترهيب الفكري: إجبار الدعاة المختطفين على توقيع "تعهدات قسرية" تقضي بمنعهم من الخطابة أو الوعظ، تحت طائلة التهديد بالتنكيل.
• التهجير القسري: إخلاء أحد الأئمة من مسجده ومسكنه بالقوة العسكرية، في مشهد يعكس غطرسة المليشيا واستهدافها لكرامة الرموز الدينية.
• التفتيش على الهوية: تقييد حركة المواطنين عند نقاط التفتيش بناءً على مظهرهم الديني أو انتماءاتهم الفكرية المستقلة.
تجريف التنوع وصناعة الخطاب الأحادي
وأكدت المبادرة في بيانها أن هذه الممارسات ليست مجرد حوادث معزولة، بل هي استراتيجية حوثية تهدف إلى:
1. عسكرة المنابر: استبدال الخطباء المستقلين بعناصر "تعبوية" تابعة للمليشيا.
2. وأد التنوع: القضاء على التعدد الفكري والمذهبي الذي عرفت به محافظة ريمة تاريخياً.
3. ترهيب المجتمع: إرسال رسائل قمعية لكل من يحاول الحفاظ على استقلالية الخطاب الديني بعيداً عن صرخة المليشيا وتحشيدها العسكري.
نداء دولي لمساءلة الجناة
وجهت مبادرة ريمة نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، طالبت فيه بـ:
• موقف حازم: يتجاوز لغة "القلق" إلى ممارسة ضغوط حقيقية لوقف التنكيل بدعاة وخطباء ريمة.
• التوثيق الجنائي: إدراج هذه الجرائم ضمن تقارير حقوق الإنسان الدولية لضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الحملة من العقاب.
• الحماية الفورية: ضمان سلامة الأئمة والخطباء المختطفين وإطلاق سراحهم فوراً دون قيد أو شرط.
خلاصة المشهد: ما يحدث في ريمة هو "سطو مسلح" على الضمير الديني والاجتماعي؛ حيث تسعى المليشيا لتحويل المحافظة إلى سجن كبير يسوده صوت واحد، عبر اختطاف كل من يرفض أن تكون سجدته ومحرابه أدوات في آلة الحرب الحوثية.

