صراع "الأجنحة" يحرق جبل رأس.. مواجهات دموية بين قيادات الحوثي وتفحم طقم عسكري في الحديدة
انفجر صراع النفوذ داخل أجنحة مليشيا الحوثي بمديرية "جبل رأس" جنوبي الحديدة، ليتحول إلى مواجهات مسلحة طاحنة بالأسلحة الرشاشة، مسفراً عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا، وامتداد نيران الفوضى إلى الأحياء السكنية وممتلكات المدنيين.
إدارة الأمن.. ساحة لتصفية الحسابات
وأفادت مصادر محلية بأن مقر إدارة الأمن في منطقة "المَبْرَز" تحول إلى ساحة معركة مفتوحة، إثر خلافات محتدمة بين مدير الأمن المعين من المليشيا، المدعو أبو العباس "محمد عباس القُحَيف"، والقيادي "أبو بشار حبيب مطلق" (نجل أحد المشايخ القبليين الموالين للجماعة). هذا التصادم يعكس بوضوح اتساع الفجوة بين القيادات العقائدية القادمة من صعدة والولاءات القبلية المحلية التي بدأت تضيق بمركزية الجماعة.
حصيلة دموية وفوضى في الشوارع
وأسفرت الاشتباكات العنيفة عن:
• سقوط ضحايا: إصابة عنصرين من أفراد المليشيا، أحدهما في حالة موت سريري جراء إصابة مباشرة في الرقبة، بالإضافة إلى عدد من الجرحى في صفوف مسلحي "أبو بشار".
• ضحايا مدنيون: إصابة مواطن من المارة بجروح حرجة، ما يرفع منسوب الخطر على حياة السكان العالقين في خطوط التماس.
• خسائر مادية: إحراق طقم عسكري بالكامل وتضرر عدد من الممتلكات الخاصة جراء كثافة النيران العشوائية.
انفجار "فقاعة" الاستقرار الزائف
ومع استمرار التوتر واستقدام الطرفين لتعزيزات مسلحة، خيّم الرعب على سكان مديرية جبل رأس، حيث امتدت شرارة المواجهات إلى محيط الأحياء السكنية. ويرى مراقبون أن هذه الواقعة ليست مجرد خلاف عابر، بل هي "قنبلة موقوتة" انفجرت لتكشف عن هشاشة البنية الداخلية للمليشيا، وتحول المؤسسات الأمنية في مناطق سيطرتها إلى "إقطاعيات خاصة" للقادة المتصارعين على الجبايات والنفوذ.
خلاصة الموقف: تضع هذه التطورات مديرية جبل رأس على فوهة بركان، حيث يغذي صراع "القحيف ومطلق" حالة الانفلات الأمني الشامل، مؤكداً أن المليشيا باتت تأكل نفسها من الداخل، بينما يبقى المدنيون هم الضحية الأبرز لهذا الاقتتال البيني الممتد من المكاتب إلى المتارس.

