شاهد | اعترافات "الطلقة الأخيرة".. نجل القشيبي يمزق أقنعة الإخوان ويفضح "خيانة العمر" التي سلمت عمران وصنعاء للحوثيين ومسرحية الاحمر
بعد 12 عاماً من سقوط "بوابة صنعاء" الشمالية، خرجت إلى العلن شهادة تاريخية زلزلت الأوساط السياسية، لم تكن هذه المرة من خصوم حزب الإصلاح (ذراع الإخوان في اليمن)، بل من قلب بيت القائد الذي دُفع به إلى محرقة الموت وحيداً. عمر القشيبي، نجل العميد حميد القشيبي، يخرج عن صمته ليفضح "مؤامرة التخاذل" التي أهدت اليمن لمليشيا الحوثي على طبق من خيانة.
أولاً: "الخط الأسود".. حين باع الإخوان دماء القبيلة
كشفت شهادة نجل القشيبي، عبر منصة "اليمن بودكاست"، عن طعنة مبكرة تلقاها والده من الداخل؛ فبينما كانت قبائل عمران تقاتل بشراسة في البداية، اختار زعماء قبليون محسوبون على "الإصلاح" الانكفاء الجبان.
• اتفاقية العار: وقع أولئك القادة ما عُرف باتفاقية "الخط الأسود"، وهي وثيقة استسلام صريحة منحت الحوثيين ممرًا آمنًا للعبور فوق جثث المدافعين، ليمر "الصرصار الحوثي" إلى قلب عمران ثم صنعاء دون اعتراض إخواني واحد.
ثانياً: مسرحية "علي محسن الأحمر".. عصي خشبية في مواجهة الرصاص
في واحدة من أكثر تفاصيل المعركة "مخزية"، كشف عمر القشيبي عن استهزاء الجناح العسكري للإخوان بوالده في لحظات الحصار الأخيرة:
1. ثغرة الغدر: انسحب أحد القادة الإخوان بشكل مفاجئ ومنسق من موقع "شارع الأربعين" الاستراتيجي، فاتحاً ثغرة قاتلة مكنت الحوثيين من اقتحام المدينة.
2. المدد الهزلي: عندما استغاث القشيبي بعلي محسن الأحمر طالباً السلاح والذخيرة لصد الزحف، أرسل له الأخير 300 عنصر أعزل يحملون "العصي" في مشهد سخرية مرير وسط أتون الحرب.
3. الحظر المتعمد: أكد نجل القشيبي أن والده طلب فقط (500 بندقية) لقلب الطاولة، إلا أن قراراً خفياً من "غرف قيادة الإخوان" قضى بمنع وصول رصاصة واحدة للواء 310.
ثالثاً: التواطؤ العسكري والسياسي.. قتال بالوكالة
أكدت الشهادة أن المؤامرة كانت "متعددة الأطراف"؛ فرغم توجيهات الرئيس هادي الشفهية للمحافظ الإخواني محمد دماج بالقتال، إلا أن الحزب فضل طاعة أجندته الخاصة على سيادة الدولة.
• دور وزير الدفاع: وُصف محمد ناصر أحمد بـ"المتواطئ الأكبر"، حيث حول المعركة المصيرية إلى تصفية حسابات تعود لأحداث 2011، تاركاً اللواء 310 يواجه مصيره منفرداً تحت رحمة كماشة الحوثيين وتخاذل الحلفاء.
رابعاً: الفصل الأخير.. إعدام القائد وسقوط العاصمة
بعد 4 أشهر من الحصار والخذلان، سقط اللواء 310 مدرع، لتنتهي الملحمة بإعدام العميد حميد القشيبي رمياً بالرصاص داخل مقر قيادته في 8 يوليو 2014. هذا السقوط لم يكن عسكرياً فحسب، بل كان "إعلاناً رسمياً" لفتح أبواب صنعاء أمام المليشيا، بعد أن أجهز الإخوان على القوة الوحيدة التي كانت قادرة على صد المشروع الإيراني.
الخلاصة: المتاجرة بالدم
تضع هذه الشهادة حداً لسنوات من التضليل الإخواني الذي حاول استخدام قميص "القشيبي" للمتاجرة السياسية. لقد كشف ابنه الحقيقة المرة: الإخوان لم يكونوا ضحايا في عمران، بل كانوا "المهندسين" الذين زرعوا المنجنيق الذي هدم أسوار الجمهورية.

