توتر قبلي خطير في الجوف إثر اختطاف مليشيا الحوثي لشيخ بارز
شهدت محافظة الجوف تصعيداً خطيراً في التوترات القبلية، عقب قيام مليشيا الحوثي باختطاف الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، أحد وجهاء قبيلة "ذو حسين" في منطقة اليتمة، مما أثار موجة غضب قبلي واسعة بدأت تتجه نحو الحشد المسلح.
وقامت عناصر مسلحة تابعة للمليشيا بمداهمة منزل الشيخ الحزمي واقتياده إلى جهة مجهولة دون توضيح الأسباب. يُذكر أن الشيخ الحزمي كان قد وجه سابقاً تحذيراً علنياً للمليشيا بشأن ممارساتها في المحافظة، طالباً منهم مراجعتها خلال مهلة محددة.
تشير مصادر قبلية إلى أن القيادي الحوثي محسن بن قعشم الشريف قد يكون على رأس الحملة التي نفذت عملية الاختطاف، مما يوحي بأنها قرار قيادي يستهدف إسكات الأصوات المعارضة لهيمنة المليشيا.
عقب انتشار خبر الاختطاف، أعلنت قبيلة "ذو حسين" النكف القبلي وبدأت بالاحتشاد في منطقة اليتمة، حيث توافد مسلحون من مختلف قبائل الجوف تلبيةً للدعوة. وقد طالبوا بالإفراج الفوري عن الشيخ الحزمي، ودعوا القبائل الأخرى للمساندة.
تزامنت هذه التطورات مع وصول أطقم حوثية مسلحة إلى منطقة تجمع القبائل دون حدوث أي اشتباكات أو وساطات معلنة، مما ينذر باحتمالية مواجهة مباشرة.
يأتي هذا الحادث في سياق ممارسات سابقة للمليشيا تجاه قبائل دهم، حيث سبق أن فرضت حصاراً عسكرياً على قبيلة الفقمان لأكثر من أسبوعين، ومنعت وصول الإمدادات، وذلك على خلفية نزاع قبلي أدى لمقتل قيادي حوثي. ورغم تسليم بعض المشايخ أنفسهم كرهائن لمحاولة تسوية النزاع، إلا أن المليشيا تجاهلت الوساطات وقامت بنقلهم إلى السجن العسكري.

