الحوثيون يفخخون جثة طفل مجند قسراً ويفجرون أسرته في ذمار
ارتكبت مليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، جريمة مروعة بحق طفل بمحافظة ذمار، بعد اختطافه وإجباره على الالتحاق بـ"الدورات الصيفية" ذات الطابع الطائفي والعسكري، في أبشع الجرائم التي تكشف حقيقة المشروع الحوثي القائم على غسل أدمغة الأطفال وتحويلهم إلى وقود للحرب.
ووفقاً لمصادر محلية وأمنية تابعة للمليشيا، فإن الجماعة قتلت الطفل بعد فترة من احتجازه داخل معسكرات التعبئة الحوثية، قبل أن تقوم بشق صدره وزراعة عبوة ناسفة داخل جسده، ثم إرسال جثمانه إلى أسرته في محافظة ذمار.
وأفادت المصادر أن أسرة الطفل كانت قد رفضت قبل عام السماح لابنها بالالتحاق بالدورات الحوثية، وحذرته من الانجرار خلف الأفكار الطائفية التي تروج للكراهية والعنف والإساءة لصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، لما تمثله من خطر على النسيج الاجتماعي اليمني المعروف باعتداله وتسامحه.
وبحسب المصادر، فإن المليشيا اختطفت الطفل من مدرسته بالقوة، وأخضعته لدورات فكرية وطائفية، إلا أنه ظل رافضاً لتلك الأفكار، مما دفع الجماعة إلى تصفيته بطريقة وحشية. وفجّرت المليشيا العبوة الناسفة بعد وصول الجثمان إلى أسرته، ما أدى إلى سقوط ضحايا من أفراد عائلته، قبل أن تتهم الأسرة زوراً بـ"اعتناق الفكر الداعشي" و"العمالة لإسرائيل"، في أسلوب باتت الجماعة تستخدمه لتبرير جرائمها بحق المدنيين والمعارضين لنهجها الطائفي.
وتسلط هذه الجريمة الضوء على الانتهاكات الواسعة التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق الأطفال في مناطق سيطرتها، عبر عمليات الاختطاف والتجنيد القسري والزج بالقاصرين في المعسكرات والدورات الفكرية ذات الطابع الإيراني. وتصاعدت التقارير الحقوقية والإعلامية التي توثق استغلال الحوثيين للأطفال في ما يسمى "المراكز الصيفية"، خاصة في محافظة ذمار، حيث يتم تحويل المدارس إلى منصات للتعبئة الطائفية والتدريب العسكري.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الجرائم يكشف الطبيعة الحقيقية للمشروع الحوثي المرتبط بإيران، والذي يسعى إلى صناعة جيل مشبع بالأفكار الطائفية والعنف، في محاولة لتغيير هوية المجتمع اليمني وتكريس ثقافة الكراهية والحرب.

