تابعنا

زلزال أمني يضرب "لواء العروبة": انشقاق قيادات استخباراتية وتسريب "أرشيف الأسرار" للحوثيين

زلزال أمني يضرب "لواء العروبة": انشقاق قيادات استخباراتية وتسريب "أرشيف الأسرار" للحوثيين

خاص | تقرير 

تواجه القوات العسكرية المرابطة في الجبهات الحدودية واحدة من أخطر الهزات الأمنية منذ سنوات، إثر تواتر أنباء عن اختراق استخباراتي رفيع المستوى طال "لواء العروبة"، وانتهى بانشقاق قيادات محورية ووصولها إلى العاصمة المختطفة صنعاء، حاملةً معها "صندوقاً أسود" من البيانات العسكرية الحساسة.

تفاصيل المداهمة الاستخباراتية الصامتة

تفيد التقارير الواردة — والتي عززتها صور ميدانية من صنعاء — بوصول كبار ضباط الركن والاستخبارات في لواء العروبة إلى قبضة الحوثيين. وتصدرت القائمة أسماء ذات ثقل في الهيكل التنظيمي للواء، وهم:

أحمد عباس السدعي: ركن الاستخبارات السابق.

عمار الحربي: نائب ركن الاستخبارات.

محفوظ المدية: المختص بشؤون الأفراد والبيانات.

وقد ظهر هؤلاء في صورة "استعراضية" جمعتهم بالمدعو "أبو عبدالله"، المسؤول عن ملف العائدين لدى جماعة الحوثي، مما يقطع الشك باليقين حول نجاح المليشيا في استقطاب رؤوس الهرم المعلوماتي في قطاع "البقع" الاستراتيجي.

"أرشيف الدم": ما الذي حمله المنشقون؟

لا تكمن الخطورة في انشقاق الأفراد بحد ذاتهم، بل في "الكنز المعلوماتي" الذي غادر بصحبتهم. وتشير المصادر إلى أن المنشقين استحوذوا على أجهزة تخزين (Hard Drives) وسجلات رقمية تتضمن:

1. قواعد البيانات البشرية: كشوفات بأسماء الرتب العسكرية، القوة البشرية الفعلية، والملفات الشخصية للضباط والجنود.

2. الخرائط والإحداثيات: مواقع التمركز الدقيقة، التحصينات، ومستودعات الدعم اللوجستي في عمق الجبهات الحدودية.

3. شيفرات التواصل: معلومات تقنية عن غرف العمليات المشتركة وآليات التنسيق الميداني.

تداعيات ميدانية: الجبهات في "مرمى النيران" الحوثية

يرى خبراء عسكريون أن هذا الاختراق يضع "لواء العروبة" والوحدات المساندة له في وضع "مكشوف" تماماً أمام نيران الحوثيين. تسريب الإحداثيات ومخازن السلاح يعني احتمالية تعرضها لضربات دقيقة بالطيران المسير أو الصواريخ الموجهة، فضلاً عن خطر تصفية الكوادر العسكرية التي كُشفت بياناتها.

"أزمة ثقة": من يتحمل مسؤولية الاختراق؟

أعادت هذه الواقعة فتح ملف "الولاءات المزدوجة" وآليات التجنيد داخل التشكيلات العسكرية التي تشكلت بعد عام 2015. ووجه مراقبون أصابع الاتهام إلى الفشل في بناء عقيدة عسكرية وطنية بعيدة عن المحاصصة الحزبية، منتقدين هيمنة قوى معينة — على رأسها حزب الإصلاح — على مفاصل القرار العسكري في بعض الألوية، مما أضعف الرقابة الأمنية وأتاح للمليشيا اختراق "الدوائر الضيقة" لصناعة القرار.

صمت رسمي مريب

رغم ضجيج الصور المسربة وحجم الكارثة المعلوماتية، لا تزال وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان تلوذ بصمت مطبق. هذا الغياب للرواية الرسمية يغذي حالة القلق والارتباك في صفوف المقاتلين، ويثير تساؤلات حول مدى قدرة القيادة العسكرية على احتواء آثار هذا الاختراق وتغيير الخطط الميدانية قبل فوات الأوان.

الخلاصة: إن وصول قيادات الاستخبارات ببياناتهم إلى صنعاء ليس مجرد "انشقاق عابر"، بل هو طعنة في خاصرة الأمن القومي اليمني، يستوجب مراجعة شاملة لهيكلية الألوية العسكرية في المناطق الحدودية وتطهيرها من العناصر المشبوهة قبل أن تتحول الجبهات إلى مسارح لعمليات اغتيال واستهداف ممنهج.