شاهد | أزمة "الدواجن المسرطنة" تهز مناطق الحوثي: توجيهات قمعية لتقليص الإنتاج بعد انهيار الأسعار
خاص: في خطوة تعكس حجم الارتباك الاقتصادي والفوضى التي تدير بها مليشيا الحوثي الإرهابية -المدعومة من طهران- القطاعات الحيوية، أصدرت قيادة المليشيا توجيهات "صادمة" لملاك مزارع الدواجن تقضي بـ خفض سقف الإنتاج قسرياً. تأتي هذه الخطوة في محاولة بائسة لإنقاذ القطاع من انهيار كلي وشيك، بعد تهاوي الأسعار لمستويات غير مسبوقة نتيجة سياسات الاحتكار وإغراق السوق بمنتجات مشبوهة.
انهيار دراماتيكي في القيمة السوقية
أكد عاملون ومستثمرون في قطاع الدواجن اليوم الأحد، أن الأسواق شهدت انحداراً حاداً في الأسعار تجاوزت نسبته 60% في بعض المناطق. وتفصيلاً:
• هبط سعر الدجاجة (الحجم الكبير) من 3000 ريال إلى قرابة 1000 ريال.
• أدى هذا التراجع المفاجئ إلى ركود تجاري خانق، حيث باتت تكلفة العلف والتشغيل تتجاوز قيمة المبيع، مما يهدد بإفلاس مئات المزارع الصغيرة والمتوسطة.
حقائق مرعبة: "منشطات النمو" تُغرق الأسواق
كشفت مصادر محلية مطلعة عن الجانب المظلم لهذا "الفائض" الإنتاجي؛ حيث عمدت المليشيا عبر شبكة تجارها إلى إدخال منشطات كيميائية وهرمونات تسريع نمو محظورة، أدت إلى:
1. اختزال الدورة الإنتاجية للدواجن من 90 يوماً إلى أقل من 40 يوماً.
2. تراكم كميات ضخمة من الدواجن "المحفزة كيميائياً" التي تفتقر للمعايير الصحية الدولية.
3. تحويل مزارع الدواجن إلى مصانع لإنتاج اللحوم المشبعة بالمواد المسرطنة، بهدف الربح السريع دون اكتراث بحياة المواطنين.
أزمة ثقة وتدهور شرائي
لم يقتصر الانهيار على زيادة العرض، بل تفاقم بسبب عزوف جماعي للمستهلكين، وذلك نتيجة:
• المخاوف الصحية: انتشار تقارير طبية تحذر من الأضرار الجسيمة للمواد المستخدمة في تسمين الدواجن.
• انعدام القدرة الشرائية: التدهور المعيشي الحاد الذي يعيشه المواطن في مناطق سيطرة الحوثيين، مما جعل حتى السلع الأساسية بعيدة المنال.
تخبط السياسات الاحتكارية
وكانت المليشيا قد مهدت لهذه الأزمة عبر فرض قيود مشددة ومنع استيراد "الدجاج المجمد"، لفرض سيطرتها الكاملة على السوق تحت لافتة "دعم المنتج المحلي". إلا أن هذه السياسة انقلبت إلى كارثة مع تكدس آلاف الأطنان في الثلاجات، وفشل المليشيا في إيجاد توازن بين الإنتاج والاحتياج الفعلي، مما وضع الأمن الغذائي للسكان في مهب الريح.
خلاصة المشهد: تعكس هذه الأزمة وجه القبح في إدارة مليشيا الحوثي للملف الاقتصادي، حيث يتم التضحية بصحة الإنسان اليمني واستقرار صغار المستثمرين لصالح تمكين "اقتصاد السوق السوداء" الذي تديره قياداتها.

