تابعنا

جمعة دموية في إب: الفلتان الأمني وحوادث الطرق يبتلعان 6 أرواح في جرائم مروعة متفرقة

جمعة دموية في إب: الفلتان الأمني وحوادث الطرق يبتلعان 6 أرواح في جرائم مروعة متفرقة

إب | خاص

شهدت محافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، يوم الجمعة 22 مايو 2026، سلسلة فواجع دامية أسفرت عن مقتل ستة مواطنين في حوادث منفصلة. وتنوعت المأساة بين جرائم قتل مروعة ناجمة عن التسلّح المنفلت والخلافات الأسرية، وبين حادث مروري مفجع التهم حياة عائلة كاملة، وسط انهيار تام للمنظومتين الأمنية والخدمية بالمحافظة.

مسلسل الدم: مسلح يقتل عمه ويمشي في جنازة ضحية أخرى!

في مديرية حبيش (شمال المحافظة)، استيقظ الأهالي على جريمة أسرية صادمة في منطقة "الخط العام بنقيل العقاب"؛ حيث أقدم المسلح المدعو "محمد عبد الرقيب المنيعي" على تصفية عمه "أحمد محمد قاسم المنيعي" بوابل من الرصاص إثر خلافات عائلية.

ولم تكتفِ غريزة القتل لدى الجاني بهذا الحد؛ فبينما كان فاراً من مسرح الجريمة، دخل في مشادة كلامية مع المواطن "عبد الله شعلان" الذي استنكر الواقعة الأولى، ليوجه الجاني سلاحه نحوه ويسقطه قتيلاً على الفور قبل أن يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة في ظل غياب أي تحرك للأجهزة الأمنية الحوثية.

وفي جغرافيا القتل ذاتها بمديرية العدين (غرب إب)، أزهقت رصاصات الانفلات الأمني روحاً أخرى؛ حيث أقدم المدعو "صادق علي الشهاري" على قتل المواطن "وديع علي صالح مشجع" بدم بارد، إثر خلاف شخصي تافه نشب بينهما.

كابوس الطرقات: سيارة تبتلع عائلة على دراجة نارية

وعلى المقلب الآخر من المأساة، تحول "خط ميتم" (شرق مدينة إب) إلى ساحة موت مروري مروّع. إذ حصد حادث تصادم عنيف أرواح ثلاثة أشخاص من أبناء مديرية جبلة كانوا يستقلون دراجة نارية، بعد أن دهستهم سيارة من نوع "هايلوكس" بسرعة جنونية.

وأفادت المصادر بأن الضحايا هم المواطن "رضوان العفيف" ونجله الشاب "محمد"، بالإضافة إلى مرافق كان معهما على متن الدراجة.

مؤشرات الجريمة وتهالك البنية التحتية:

تضع هذه الأحداث المتلاحقة في يوم واحد محافظة إب أمام مؤشرات كارثية تعكس واقع المحافظة تحت وطأة سلطة الأمر الواقع:

تغذية النزاعات المحلية: غياب القضاء العادل وفوضى السلاح المنتشر برعاية حوثية حوّلا الخلافات الأسرية والشخصية إلى مجازر وتصفية جسدية مباشرة.

طرقات الموت: التدهور المتسارع للبنية التحتية، وتهالك الطرقات الرئيسية، وغياب الإشارات المرورية أو الرقابة على السرعة، حوّلت الشوارع العامّة إلى مصائد يومية تبتلع أرواح الأبرياء.