تابعنا

إنجلترا في مفترق طرق: هل ينجح "البازبول" الجديد أمام نيوزيلندا؟

إنجلترا في مفترق طرق: هل ينجح "البازبول" الجديد أمام نيوزيلندا؟

بعد 145 يومًا من خيبة الأمل في سلسلة الرماد، يواجه منتخب إنجلترا للكريكت اختبارًا جديدًا أمام نيوزيلندا في لوردز. السؤال الأبرز: هل تعلم الفريق من أخطائه وعاد أقوى، أم أن التحديات ستتزايد؟

مرت أشهر منذ الهزيمة القاسية أمام أستراليا، وشهدت هذه الفترة أحداثًا متفرقة، من كشوفات حول سلوك اللاعبين إلى إصابات غير متوقعة. وصل الفريق إلى نصف نهائي كأس العالم T20، وشهد الدوري الهندي الممتاز تألق بعض اللاعبين مثل جاكوب بيثيل، بينما غاب جوفرا آرتشر عن أول اختبار رغم مشاركته في الدوري. حتى أن أولي روبنسون تجاوز مرحلة العقاب، وتمت مراجعة شاملة لسلسلة الرماد، نتج عنها رحيل زاك كرولي فقط.

لا شك أن آثار سلسلة الرماد لا تزال عالقة، خاصة وأن المدرب بريندون مكولوم واللاعب بن ستوكس كانا قد صرحا بأن السلسلة يمكن أن تحدد هوية الفريق وتصنع التاريخ. لكن التاريخ الذي صُنع لم يكن إيجابيًا، بل يمكن وصفه بـ "الجرائم ضد الكريكت". ترك هذا الإرث فجوة بين الفريق وجماهيره، وألزم بعض اللاعبين بإعادة بناء سمعتهم وإنقاذ مسيراتهم الدولية.

المثير للقلق أن الأمور قد تزداد سوءًا، حيث ترشح نيوزيلندا للفوز بالسلسلة، بفضل هجومها القوي بالكرات السريعة واستقرار ضربها للكرة. هذا الوضع يذكر بصيف 2014، عندما نجا القائد أليستير كوك من هزيمة ساحقة أمام أستراليا، لكنه كاد أن يستقيل بعد هزائم أمام سريلانكا والهند. ورغم أن كوك استمر وتمكن من قلب الطاولة والفوز بسلسلة الرماد لاحقًا، إلا أن ستوكس ومكولوم قد يتمنون شيئًا مشابهًا الآن.

أقر مكولوم بارتفاع "درجة الحرارة" والضغط الذي تعرض له فريقه، ويثير التساؤل حول رد الفعل في حال خسارة الاختبار الأول أو السلسلة بأكملها. ومع ذلك، وعلى الرغم من عدم الفوز في السلاسل الكبرى الأخيرة ضد أستراليا والهند، فإن سجل إنجلترا على أرضها جيد، حيث لم تخسر سوى سلسلة واحدة منذ 2014، ويتمتع ستوكس بنسبة فوز هي الأفضل لأي قائد في آخر 45 عامًا.

يبدو أن الإدارة ومعظم اللاعبين، الذين شاركوا في تشكيلة الرماد، يؤمنون بنظرية أن الفريق كان يمتلك أفضل لاعبيه في أستراليا، لكن النهج كان خاطئًا تمامًا. الأخطاء كانت ذاتية، وشملت عدم الاستعداد الكافي، وضعف الأداء تحت الضغط، وتكررت في مباريات ضد نيوزيلندا، أستراليا، والهند. ولتحسين الأداء، تم تعزيز طاقم العمل الخلفي، بما في ذلك ضم سارة تايلور وتوفير دعم إضافي لرامي الكرات السريعة. كما تولى المختار الوطني الجديد ماركوس نورث مسؤولية أكبر، وتم تعيين طاهٍ للفريق، مع استمرار حظر التجول الذي تم فرضه بعد سلسلة الرماد.