الولايات المتحدة تشن ضربات على أهداف إيرانية رداً على هجوم سفينة شحن
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) شن ضربات على منشآت تخزين صواريخ وطائرات مسيرة ومواقع رادار ساحلية في إيران، وذلك رداً على هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز. ووصف البنتاغون هذه الضربات بأنها "رد قوي" على الاعتداء الذي وصفه بأنه "انتهاك غير مبرر" لوقف إطلاق النار.
وقعت الحادثة يوم الخميس، حيث تعرضت سفينة الشحن لهجوم بطائرة مسيرة أحادية الاتجاه، ولم تسفر عن وقوع إصابات. جاء هذا الهجوم في أعقاب اتهامات وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بـ"انتهاك أحمق" لوقف إطلاق النار. وقد دفع الحادث إلى خطط لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة.
وأفادت سنتكوم في بيان أن "العدوان غير المبرر على الشحن التجاري من قبل القوات الإيرانية انتهك بوضوح وقف إطلاق النار"، مضيفة أن "سلوك إيران الخطير قوض حرية الملاحة مع تدفق التجارة بشكل متزايد عبر هذا الممر التجاري الدولي الحيوي". وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الجيش سيواصل "توفير تنسيق الدعم والممرات الآمنة للسفن التجارية العابرة للمضيق".
يأتي هذا التطور بعد فترة من التوترات التي بدأت أواخر فبراير، حيث أدت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران إلى إغلاق فعلي للمضيق، وهو ممر مائي حاسم لشحنات النفط والغاز، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية وخنق شحنات سلع أخرى ضرورية كالأسمدة.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد اتفقتا في 17 يونيو على إنهاء الأعمال العدائية بموجب مذكرة تفاهم من 14 نقطة، والتي دعت أيضاً إيران إلى بذل "قصارى جهدها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية دون فرض رسوم لمدة 60 يوماً".
وفي تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض، رفض الرئيس ترامب الخوض في تفاصيل الرد الأمريكي أو ما إذا كان وقف إطلاق النار لا يزال سارياً، مكتفياً بالقول: "ستعرفون... لا أحب حقيقة أنهم أطلقوا النار بالأمس. لا ينبغي لهم فعل ذلك". وعند سؤاله عن سبب اعتقاده بأن إيران ستقوم بمثل هذه العملية، اكتفى بالقول: "إنهم مختلفون قليلاً".

