تابعنا

غرف عمليات بإشراف أجنبي وشبكات أنفاق سرية.. تحركات حوثية خطيرة في الحديدة تستهدف أمن باب المندب

غرف عمليات بإشراف أجنبي وشبكات أنفاق سرية.. تحركات حوثية خطيرة في الحديدة تستهدف أمن باب المندب

الحديدة | متابعات خاصة:

في خطوة تصعيدية بالغة الخطورة تنذر بمضاعفة التهديدات الإجمالية للملاحة الدولية، كشفت مصادر استخباراتية وميدانية مطلعة عن تحركات عسكرية مكثفة لمليشيا الحوثي في منطقة "عقاقة" التابعة لمديرية جبل رأس جنوبي محافظة الحديدة. وتكشف المعطيات عن مساعٍ حوثية جادة لتحويل المنطقة إلى قاعدة إستراتيجية محصنة تحت الأرض لإدارة العمليات الهجومية ضد خطوط التجارة العالمية ومضيق باب المندب.

خبراء أجانب وهندسة عسكرية تحت الأرض

وأكدت المصادر أن أعمال الإنشاءات في "عقاقة" لم تقتصر على الجهود المحلية، بل تُنفذ بإشراف مباشر من خبراء أجانب شوهدوا مؤخراً في الموقع للإشراف الهندسي على عمليات حفر شبكات معقدة من الأنفاق والخنادق، واستحداث تحصينات منيعة مصممة لإيواء وتخزين الصواريخ الباليستية والعتاد العسكري الثقيل بعيداً عن أين الرصد الجوي والاستطلاعي.

مركز قيادة متطور وتأمين للربط العسكري

وفي السياق ذاته، تعمل المليشيا على تجهيز مركز قيادة وسيطرة واتصالات متكامل في عمق منطقة "عقاقة". ويهدف هذا المركز إلى إدارة العمليات الميدانية وتأمين خطوط الإمداد والربط الرقمي والتكتيكي بين مختلف الوحدات الحوثية المنتشرة على امتداد المحور الجنوبي لمحافظة الحديدة، مما يعكس رغبة الجماعة في اللامركزية وإيجاد بدائل قتالية محمية.

نقطة انطلاق لتهديد باب المندب والملاحة الدولية

تكتسب منطقة "عقاقة" أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لخطط الحوثيين العسكرية؛ إذ تُعد نقطة انطلاق تاريخية استخدمتها المليشيا مراراً لإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي السعودية، فضلاً عن توجيه ضربات بالصواريخ والمسيرات استهدفت مدينة المخا الساحلية ومحيط مضيق باب المندب الاستراتيجي، الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي.

إجراءات أمنية مشددة وستار سرية مطبق

وللحفاظ على سرية هذه التحركات العسكرية، فرضت الميليشيا طوقاً أمنياً صارماً وحظراً شاملاً لحركة المواطنين في محيط "عقاقة" والمناطق المجاورة. وتضمنت الإجراءات استحداث العديد من نقاط التفتيش والتدقيق، في محاولة يائسة لحماية مواقعها الجديدة ومنع أي تسريب للمعلومات الاستخباراتية حول طبيعة الأنشطة الجارية هناك أو هويات الخبراء الأجانب المشرفين عليها، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لاحتواء هذه التموضعات الخطيرة.