ضربة جوية موجعة للمليشيات بالبحر الأحمر: تدمير قارب تهريب قادم من سلطنة عمان يحمل أسلحة وخبراء أجانب نحو جزيرة زقر للحوثي
متابعات خاصة |
في تطور عسكري بالغ الأهمية، لقي سبعة أشخاص على الأقل مصرعهم، اليوم الخميس، إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة، استهدفت قارباً محمّلاً بشحنة أسلحة نوعية وخبراء أجانب، أثناء محاولته الاقتراب من "جزيرة زقر" الاستراتيجية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في البحر الأحمر، قبالة سواحل محافظة الحديدة.
تفاصيل الاستهداف البحري
وبحسب تقاطعات معلوماتية أدلت بها مصادر ملاحية وأمنية وعسكرية متطابقة:
• المصدر الملاحي: أفاد بأن مسيّرة مجهولة استهدفت بدقة قارباً يقل عناصر أجنبية ويحمل مواد محظورة وأسلحة خطيرة، مما أدى إلى تدميره كلياً ومقتل من عليه، مشيراً إلى أن زوارق عسكرية حوثية هرعت إلى موقع الهجوم فور وقوعه.
• المصدر العسكري في القوات المشتركة: أكد بصريح العبارة أن القارب المستهدف "انطلق من سلطنة عمان"، وكان يحمل على طياته شحنة أسلحة متطورة وخبراء إيرانيين في طريقه لإيصالها إلى المليشيا في جزيرة زقر.
الرواية الحوثية ومحاولة التغطية
وفي محاولة واضحة للتعتيم على هوية القتلى وحقيقة الشحنة العسكرية، زعمت مليشيا الحوثي -على لسان متحدثها العسكري يحيى سريع- أن الغارة استهدفت "يختاً هندياً" يقل 14 شخصاً من الجنسية الهندية بالقرب من الجزيرة، مدعيةً أن قواتها تقوم بعمليات إنقاذ لهم. وسعى الحوثيون من خلال هذا البيان إلى وصم الضربة بكونها "تهديداً للملاحة الدولية" ومحاولة ترويج رواية مدنية لإخفاء طبيعة الخبراء الأجانب والعتاد العسكري المستهدف.
الأهمية الجيوسياسية لمسرح العمليات
تكتسب هذه التطورات حساسية بالغة نظراً لموقع جزيرة زقر الواقعة ضمن أرخبيل حنيش في القطاع الجنوبي من البحر الأحمر، إلى الشمال مباشرة من مضيق باب المندب الحيوي الذي يمر عبره جانب كبير من التجارة العالمية ومنشآت الطاقة.
ويأتي هذا الاستهداف وسط تصعيد عسكري محتدم تشهده جبهات الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب، في ظل سعى القوات العسكرية المشتركة والجنوبية، بإسناد جوي من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، لكبح التوغلات الحوثية واستعادة السيطرة على المناطق والمواقع الاستراتيجية التي سقطت بيد المليشيا خلال هجماتها الأخيرة في المنطقة.

