لاحزبية ولا احزاب
ثورتنا ثورة شباب
[caption id="attachment_3820" align="aligncenter" width="253"]

فكري قاسم[/caption]
فكري قاسم
تحت هذا الشعار اعلاه ؛خاض شباب تعز المستقلين ؛ الذين كانوا النواة الاولى لتأسيس ساحة الحرية ؛مع بداية اندلاع احتجاجات 11 فبراير ؛ حربا وجودية مع قيادات احزاب اللقاء المشترك ؛ اللذين كانوا يراقبون الوضع من بعيد ؛ خلال الشهر الاول ؛ وكانوا مثل التماسيح يتشاقرون الحدث المزلزل ؛ دون ان يكونوا قد اتخذوا قرار المشاركة الرسمية في الإنظمام للاحتجاجات ؛ على الرغم من وجود بعض من عناصرهم ضمن صفوف الشباب المستقلين ابناء حواري مدينة تعز الانقياء الذين كانوا هم اصحاب الفعل الحقيقي لما عرف حينها باسم ثورة الشبان .
ولقد كنت شاهدا حاضرا ؛ بشكل يومي في ساحة الحرية ؛ خلال حرب اللافتات التي كان الشبان المستقلين قد وضعوها عرض الجدران وقد ملئوها بعبارات "لاحزبية ولا احزاب ثورتنا ثورة شباب" في مواجهة بلا اسناد من اي طرف ؛ ضد كل تلك الاحزاب التي اعتبرت ان ذلك الشعار فيه اقصاء وتهميش لادوراها النضالية ضد نظام الرئس صالح ؛ بينما كانت كل امور تسيير الساحة وانشطتها اليومية ؛
حتى تلك اللحظة في يد ذولاك الشبان اللي كانوا يحلموا بدولة مدنية فيها عدالة ومساواة وفرص عمل متاحة للجميع ؛وماكان في خطابهم اي كراهية ولا احقاد وكان شعارهم ذاك مجرد حصن يحتمون به من شرور السياسيين اللي يبيعوا ويشتروا في قضايا الناس ؛ قبل ان تتخذ تماسيح المشترك قرار النبعة الثورية الى الساحة ويدخلوها بسيل من الإجراءات الاستحواذية التي بدأت اولا وقبل كل شيء بنزع تلك اللافتات والشعارات من عرض الجدران وبتخوين وتسفيه اصحابها باعتبارهم مندسين وعملاء لنظام صالح ؛وبعدين بدأوا بالتهام الساحة وقضمها من اياد الشبان المستقلين لقمة بعد لقمة؛وعملوا بلجنة النظام هممم ؛
وجابوا بدالهم اصحابهم الحزبيين الطيبين الطاهرين
وبعدين عملوا باللجنة المالية همممم
وفرشوا شيلان التبرعات في كل زوة من الساحة
وخلال شهرين عموما طعفروا بكل الشبان المستقلين وطايروهم من الساحة مابين خونة ومندسين وعملاء ؛واللي بيقي منهم في الساحة ؛ جعلوهم وقودا لمسيرات الاستفزاز ت اليومية اللي كانوا يدفعون بها لمشاغلة الامن والجيش ويضعونهم في الواجهة ومن امتسك منهم في اي مسيرة يتنكروا له بلؤم ؛ ويقولوا : مالنا دخل منه هو مشو مننا ولا من حزبنا ؛ ومن قتل منهم يتباكوا عليه ويصيحوا : شهدائنا!
سارت الامور على هذا النحو من الاقصاء والتهميش حتى بين تماسيح المشترك انفسهم فيما بعد ؛ إذا ابتلع تمساح الإخوان الكبير كل تماسيح الأحزاب اللي شاركته في طيفرة الشباب المستقلين وفي طيفرة الدولة وذلحين الموسم كله تماسيحي من ساسه لا راسه ؛ وانا بصراحة خايف على #مؤتمر_شباب_تعز من تماسيح الاحزاب السياسية التي تعتقد ان لا شباب في هذي البلاد إلا ذولياك اللي يتناكعوا للحياة السياسية من فقاستها الحزبية وبس .
وخايف عليهم اكثر من جشع الاستحواذ وبيع الكلام ؛ وهو الامر الذي سيجعل منهم هم الاخرين ايضا تماسيحا شابة تعوم في نفس المستنقع الآسن .
وإلا كيف تشوفي يالول ؟
والله ياخي ماعد ظهر لي كيف
واشوف ان الوضع كله تماسيحي من شق لاطرف وماعدني دارية منو يبكي علينا من صدق ؛ ومنو بيسكب علينا دموع التماسيح لاجل يعمل بنا هممممم.