تطويرات ستارلينك: أقمار الجيل الثاني تعد باتصال يضاهي سرعة 5G
تستعد T-Mobile لتقديم قفزة نوعية في خدمات الاتصالات الفضائية عبر شراكتها مع SpaceX، حيث من المتوقع أن تجلب تحديثات Starlink القادمة، المتمثلة في أقمار الجيل الثاني، قدرات اتصال متقدمة قد تدعم مكالمات الفيديو والعمل عن بُعد بكفاءة عالية، مما يغير مفهوم التغطية في المناطق النائية.
بعد النجاح الأولي للشراكة والذي ركز على الرسائل النصية الأساسية، تكشف Starlink عن أقمارها الجديدة من طراز V2 ضمن خدمة Starlink Mobile (المعروفة سابقاً بـ Direct to Cell). هذه الأقمار مزودة بشرائح متطورة وهوائيات مصفوفة طورية، مما يمكنها من معالجة بيانات أسرع بـ 20 ضعفاً مقارنة بالجيل السابق، بهدف تقليص الفجوة بين سرعات الاتصال الفضائي والشبكات الأرضية التقليدية.
وفقاً لمسؤولي الشركة، تهدف هذه التحسينات إلى تمكين تجارب أكثر تطلباً مثل مكالمات الفيديو والبودكاست، مع ضمان انتقال سلس بين تغطية أبراج الهواتف الأرضية والاتصال الفضائي دون انقطاع ملحوظ في الخدمة.
الخدمة الحالية، التي تعتمد على مئات الأقمار في المدار الأرضي المنخفض لتعمل كأبراج اتصالات فضائية، توفر حالياً حلاً حيوياً في حالات الطوارئ وفقدان التغطية الأرضية، حيث تتيح للمشتركين في باقات T-Mobile المحددة إرسال الرسائل النصية والموقع بتأخير بسيط، لكن سعتها لا تزال محدودة.
يشهد سوق الاتصالات الفضائية منافسة محتدمة، حيث تسعى شركة AST SpaceMobile، بدعم من AT&T وVerizon، لإطلاق خدماتها هذا العام بسرعات قد تصل إلى 120 ميجابت في الثانية. ومع ذلك، قد تمنح التطورات المتسارعة لـ SpaceX أفضلية واضحة في الوقت الحالي.
التوقعات تشير إلى أن هذه التحديثات قد تجعل تجربة الاتصال الفضائي قريبة جداً من أداء شبكات الجيل الخامس 5G من حيث الاستقرار وسرعة نقل البيانات، مما قد يؤدي إلى تحول جذري في مفهوم التغطية الشاملة والوصول إلى الإنترنت في أي مكان تقريباً.

