تابعنا

على اليمن اجتمعوا.. ازمة انسانية غير مسبوقة  "كماشة الجوع" .. الاخوان والحوثي وتحالف الضرورة لتمزيق الدولة

على اليمن اجتمعوا.. ازمة انسانية غير مسبوقة "كماشة الجوع" .. الاخوان والحوثي وتحالف الضرورة لتمزيق الدولة

 خاص - متابعات سياسية

دخل اليمن عامه الجديد 2026 من الصراع وهو يرزح تحت وطأة "نكبة" إنسانية غير مسبوقة، لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج استراتيجيات ممنهجة لتحالف "غير مقدس" نشأ بين جماعة الحوثي وحزب الإصلاح (الإخوان المسلمين). ويؤكد مراقبون أن هذا التقاطع المصالحي الذي بدأ منذ أحداث 2011، تحول في المرحلة الماضية إلى "كماشة جوع" تفتك باليمنيين، محولةً البلاد من واحة استقرار نسبي إلى ساحة للفوضى والنزوح والمجاعة.

أولاً: جذور الانحدار.. من الدولة إلى "الميليشيا"

يشير التقرير إلى أن اليمن قبل 2011 كان يعيش حالة من الاستقرار الأمني والاقتصادي تحت قيادة مؤسسية حافظت على وحدة الجيش والنهج الديمقراطي. إلا أن المشهد تغير جذرياً حين استغلت المعارضة (الإخوان والحوثيون) المطالب الشبابية لتنفيذ أجندات انقلابية:

استراتيجية شق الصف: انتهج الإخوان سياسة تفكيك الجيش الوطني والتحالف مع تنظيمات متطرفة.

التمدد العسكري: تحرك الحوثيون من صعدة تحت شعارات مضللة لزعزعة الاستقرار وضرب المراكز الدينية والقبلية.

ثانياً: جماعة الحوثي.. "حرب التجويع الممنهجة" في 2026

مع مطلع عام 2026، كشفت التقارير الأممية عن وجه قبيح للسياسات الحوثية التي تعمدت عزل الملايين عن سبل العيش:

1. نهب الموارد وعسكرة المساعدات: كشف تقرير خبراء الأمم المتحدة (أكتوبر 2025) عن مصادرة الموارد العامة لتمويل شبكات تهريب السلاح، تزامناً مع استمرار انقطاع الرواتب للسنة العاشرة.

2. شل العمل الإغاثي: أدت حملات الاعتقال ضد موظفي المنظمات الدولية بتهم "التجسس" إلى تعليق المساعدات عن 7 مليون شخص، مما دفع بمناطق مثل (عبس وكشر) في حجة إلى حافة المجاعة الفعلية (المرحلة الخامسة - كارثة).

3. القرصنة الملاحية: تسببت هجمات البحر الأحمر في رفع أسعار السلع الأساسية بنسبة 200%، ليصبح رغيف الخبز حلماً بعيد المنال للأسر الفقيرة.

ثالثاً: حزب الإصلاح (الإخوان).. استثمار المعاناة وتعطيل التحرير

في المقابل، يواجه حزب الإصلاح اتهامات ثقيلة بالمسؤولية عن إطالة أمد الأزمة عبر "التخادم الميداني" وسوء الإدارة في مناطق نفوذه والمناطق المحررة التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا 

فساد الموارد في مأرب: رغم ثروات النفط والغاز، يعاني المواطنون من تدهور الخدمات، وسط تقارير عن "تضخيم أرقام النازحين" للمتاجرة بالتمويلات الدولية.

تجميد الجبهات والانهيار الاقتصادي: ساهم تجميد الجبهات الاستراتيجية في منح الحوثيين فرصة للتوسع، مما أضعف العملة المحلية التي تجاوزت حاجز 2100 ريال مقابل الدولار مطلع 2026.

السوق السوداء: وثق مراقبون تورط شبكات نفوذ إخوانية في تهريب المشتقات النفطية والسلع إلى مناطق الحوثيين، مما خلق اقتصاداً موازياً يستفيد منه قادة الطرفين على حساب جوع المواطن.

رابعاً: اليمن 2026.. أرقام تتحدث عن الجريمة

صورة

 

الخلاصة: "تحالف المصالح الضدية"

يجمع المراقبون الدوليون على أن اليمن سقط ضحية لسياسة "تبادل الأدوار"؛ فالحوثي يتغذى على الحرب لفرض سلطته الطائفية، والإخوان يتشبثون بمواقعهم الإدارية لضمان بقائهم المالي والسياسي. إن هذه السياسات القائمة على الجبايات والإتاوات لم تعد مجرد "فشل إداري"، بل هي سلاح سياسي يُستخدم بدم بارد، محولاً مكاسب الدولة الوطنية إلى رماد، ومعاناة اليمنيين إلى مأساة مستمرة لا تلوح لها نهاية في الأفق.