إنجلترا للرجبي: كيف أشعلت القوة الهجومية شرارة المنافسة في بطولة الأمم الستة
يبدأ منتخب إنجلترا حملته في بطولة الأمم الستة يوم السبت بمواجهة ويلز، بعد أن حقق 11 انتصاراً متتالياً وأنهى سلسلة الخريف بأربع انتصارات دون هزيمة لأول مرة منذ عقد تقريباً، مما يرفع سقف الطموحات الهجومية للفريق الساعي للقب الأول منذ ست سنوات.
لم يكن هجوم إنجلترا دائماً بهذه الديناميكية؛ ففي الماضي، تعرض الفريق لانتقادات واسعة بسبب اعتماده المفرط على الركلات التكتيكية واللعب المباشر، مما جعله يفتقر إلى الإبداع والقدرة على اختراق دفاعات الخصوم، وبدا بطيئاً وغير مثير للجماهير والنقاد على حد سواء.
شهدت الأشهر الأخيرة تحولاً جذرياً بفضل تغييرات في الجهاز الفني وتركيز جديد على اللعب السريع والانتشار الواسع. أصبح الفريق أكثر قدرة على الاحتفاظ بالكرة وتمريرها عبر الخطوط، مستغلاً المساحات التي يخلقها اللاعبون في الأطراف بفضل العمل الدؤوب على تطوير المهارات الفردية والجماعية.
أحد أبرز محركات هذا التألق هو اللاعب بن إيرل، المعروف بقدرته الفائقة على اختراق الدفاعات بقوته وسرعته، مما يضيف بعداً هجومياً غير متوقع لإنجلترا. هذا التوسع في اللعب لا يقتصر على إيرل، بل يشمل استغلال عرض الملعب بالكامل، مما يجبر دفاع الخصم على التمدد ويفتح الثغرات للاعبين السريعين مثل الجناح إيمانويل فيي-وابوسو والظهير تومي فريمان.
كما يلعب لاعب الارتكاز أليكس ميتشل دوراً محورياً في تسريع وتيرة اللعب وتوزيع الكرة بذكاء، مدعوماً بالقيادة التكتيكية للاعب خط الوسط جورج فورد. هذا المزيج بين القوة البدنية التقليدية والنهج الهجومي الجديد القائم على السرعة يمثل توازناً صعب المراس للخصوم.
مع هذه الشرارة الهجومية الجديدة، يتطلع المشجعون لرؤية فريقهم يقدم أداءً ممتعاً وفعالاً، ويأملون أن تكون هذه الصحوة بداية لعصر جديد من الانتصارات في بطولة الأمم الستة.

