إيرانيون يصفون هجمات أمريكية إسرائيلية: "المنزل كان يهتز" وانقطاع الإنترنت
تتواصل الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على أهداف إيرانية منذ صباح السبت، حيث وصف مواطنون في إيران حالة الذعر والاضطراب التي تعيشها البلاد عقب بدء الضربات، التي تزامنت مع اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
تزايدت وتيرة الهجمات على المواقع العسكرية والاستراتيجية بشكل متواصل ليلاً ونهاراً منذ إعلان مقتل خامنئي، الأمر الذي أحدث صدمة واسعة النطاق بين المؤيدين والمعارضين على حد سواء. صعّدت السلطات من إجراءات الرقابة عبر حجب الإنترنت، مما أعاق بشدة قدرة الأفراد على التواصل مع العالم الخارجي، رغم تمكنت مصادر إعلامية من التواصل مع بعض السكان الذين طلبوا إخفاء هوياتهم لحمايتهم.
وصف حسين، من مدينة كرج غرب طهران، وقوع انفجار ضخم بالقرب من منزله يوم الاثنين، قائلاً: "ضربوا كرج بقوة جعلت المنزل يهتز. سمعت الانفجار العالي وأحاول فقط الوصول إلى مكان آمن". وأضاف أنه أحصى سبعة عشر انفجاراً متتالياً بعد ليلة من القصف المكثف، مشيراً إلى أن القلق الأكبر لدى الناس يتجاوز الضربات نفسها، ويتمحور حول احتمالية توصل أمريكا إلى اتفاق مع القيادة الإيرانية وانسحابها.
وأشار حسين إلى وجود أنصار للنظام في الشوارع ليلة الضربات، لكنه لاحظ الغضب على وجوههم، وأن قوات الأمن تقوم بدوريات لإثارة الخوف. كما لاحظ ازدحاماً على المخابز ومحطات الوقود، بينما الشوارع خالية والناس محبوسون في منازلهم، معرباً عن غضبهم من قطع الإنترنت للمرة الثالثة هذا العام. وأعرب عن اعتقاده بأن الحرس الثوري لا يزال يمتلك القوة على الأرض، مما يثير الخوف لدى البعض، وأن اغتيال خامنئي وسجله في قمع الاحتجاجات الأخيرة وسّع الفجوة القائمة بين مؤيدي ومعارضي الحكومة.
من جانبه، أفاد أمير، المقيم في طهران، بأن السكان سارعوا لتخزين المؤن والبقالة، وأن الجميع يجلسون في منازلهم يستمعون إلى صوت الانفجارات، مشيراً إلى أنهم معزولون تماماً. وأعرب عن قلقه من أن يتوصل القادة إلى تسوية، مؤكداً أن مسألة بقاء أو زوال النظام تعتمد على عدد الشخصيات الرئيسية التي قد تُقتل. وأشار إلى انتشار نقاط التفتيش الأمنية التي توقف المشتبه بهم، خاتماً بالقول: "نحن متعبون جداً، كما حدث في حرب الاثني عشر يوماً [مع إسرائيل في يونيو الماضي]. موت خامنئي ليس كافياً، بل يجب أن يرحل النظام بأكمله".

