تصعيد عسكري: إسرائيل تضرب لبنان بعد إطلاق صواريخ من حزب الله
أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بشن الجيش الإسرائيلي غارات على أهداف تابعة لحزب الله في لبنان، وذلك عقب إعلان المجموعة المدعومة من إيران إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مدينة حيفا الإسرائيلية، زعمًا للانتقام لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 31 شخصًا جراء الضربات الإسرائيلية التي استهدفت الضواحي الجنوبية لبيروت، حيث يتمتع حزب الله بنفوذ قوي، بالإضافة إلى مناطق في جنوب البلاد. في المقابل، لم ترد تقارير عن وقوع إصابات في إسرائيل نتيجة لإطلاق الصواريخ الذي وصفه الحزب بأنه رد على "الدم الطاهر" لخامنئي والضربات الإسرائيلية المتكررة منذ انتهاء وقف إطلاق النار قبل 15 شهرًا.
من جانبه، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي بأن يدفع حزب الله "ثمنًا باهظًا"، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليمات للجيش بـ "التصرف بقوة" وأن زعيم الحزب، نعيم قاسم، أصبح "هدفًا مرصودًا للاغتيال". وقد أدان الرئيس اللبناني ميشال عون الضربات الإسرائيلية، محذرًا في الوقت ذاته من تحويل لبنان إلى ساحة معركة لصراعات "لا تعنينا".
لاحقًا، أعلن رئيس الوزراء نجيب ميقاتي أن حكومته ستحظر فورًا الأنشطة العسكرية لحزب الله داخل لبنان ردًا على إطلاق الصواريخ. ويأتي هذا التطور ليؤكد التوقعات بأن حزب الله، الذي تربطه علاقات مالية وأيديولوجية وثيقة بإيران، سينخرط في الصراع الإقليمي المتصاعد إثر الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي المشترك على القيادة والقوات الإيرانية يوم السبت الماضي.
أعلنت قوات الدفاع الإسرائيلي (IDF) اعتراض مقذوف عبر من لبنان، وسقوط مقذوفات أخرى في مناطق مفتوحة دون الإبلاغ عن إصابات أو أضرار. وفي رد فعل لاحق، أعلنت الجناح العسكري لحزب الله عن إطلاق "سرب من الصواريخ والطائرات المسيرة" على موقع دفاع صاروخي جنوب حيفا. وردت القوات الإسرائيلية بشن غارات جوية مكثفة على الضواحي الجنوبية لبيروت (الداهية) وجنوب لبنان، مدعية استهدافها لمواقع قيادة ومخازن أسلحة وعناصر قيادية لحزب الله.
أفاد شهود عيان عن تصاعد أعمدة الدخان واندلاع حرائق في المباني في الداهية، وتضرر الطرق القريبة من مطار بيروت، مما أدى إلى نزوح جماعي للسكان. هذا النزوح دفع الجيش الإسرائيلي إلى إصدار أوامر بإخلاء أكثر من 50 قرية في الجنوب والشرق تحسبًا لضربات إضافية. وفي سياق متصل، أشار رئيس الأركان الإسرائيلي إلى أن هذه العمليات تمثل بداية "حملة هجومية" ضد حزب الله، مؤكدًا أن "جميع الخيارات مطروحة"، بما في ذلك احتمال شن عمليات برية جديدة في جنوب لبنان.

