اهتزازات مرعبة في أستون مارتن: السائقون يواجهون خدر اليدين وتحديات المحرك
فريق أستون مارتن في الفورمولا 1 يواجه أزمة مزدوجة تهدد أداء وسلامة سائقيه؛ حيث تتسبب اهتزازات قوية في المحرك بتخدير أيدي فرناندو ألونسو ولانس سترول، مما يضع قيوداً صارمة على عدد اللفات التي يمكنهم قطعها في السباقات.
المشاكل لا تتوقف عند الاهتزازات التي تؤثر مباشرة على السائقين؛ إذ تتساقط قطع مثل المرايا والمصابيح الخلفية بسبب هذه الاهتزازات. المشكلة الأكبر هي انتقال الاهتزاز إلى أصابع السائقين، حيث أفاد ألونسو بأنه لا يستطيع إكمال أكثر من 25 لفة متتالية خوفاً من تلف الأعصاب، بينما يواجه سترول هذا الحد عند 15 لفة فقط. وأوضح أحد المسؤولين أن هذا الوضع "غير عادي" ويتطلب حلاً سريعاً لتجنب عواقب طويلة الأمد.
عمل الفريق بالتعاون مع هوندا على إيجاد حلول لوقف انتقال اهتزازات المحرك إلى بطاريات النظام الهجين، وهي مشكلة ظهرت بوضوح في اختبارات ما قبل الموسم. ورغم تطبيق تعديلات جديدة قبل سباق أستراليا، أكد رئيس هوندا للفورمولا 1، كوجي واتانابي، أنهم لن يعرفوا مدى فعاليتها إلا عند انطلاق التجارب الفعلية. المشكلة أن الحلول الحالية توقف الاهتزاز عن الوصول للبطارية فحسب، لكنه لا يزال ينتقل إلى الهيكل ونظام التوجيه.
من جهته، صرح نيوي، المسؤول بالفريق، بضرورة الشفافية حول التوقعات، مشيراً إلى أنهم سيضطرون لتقييد عدد اللفات في السباقات حتى يتمكنوا من السيطرة على مصدر الاهتزاز من المنبع. وأضاف ألونسو أنه رغم إمكانية القيادة لثلاث ساعات إذا كانت المنافسة على الفوز، إلا أن هذا الوضع لا يجب أن يستمر.
بالإضافة إلى مشكلة الاهتزازات، يعاني محرك هوندا من نقص كبير في الأداء تحت اللوائح الجديدة التي تتطلب توازناً بين أجزاء الاحتراق الداخلي (ICE) والأجزاء الكهربائية. ورغم نفي واتانابي لتقارير تفيد بنقص 50 كيلووات في الطاقة الكهربائية، أشار إلى أن مشاكل الموثوقية منعتهم من تشغيل وحدة الطاقة بكامل طاقتها. وفسر نيوي المشكلة بأن ضعف محرك الاحتراق الداخلي يزيد الاعتماد على الطاقة الكهربائية، مما يؤدي إلى استنزاف البطارية مبكراً عندما تكون هناك حاجة ماسة لها في الخطوط المستقيمة.
أما عن أداء هيكل السيارة، فأكد نيوي أن أستون مارتن متأخرة عن المنافسين بما يقارب ثلاثة أرباع الثانية إلى ثانية واحدة في الأداء الهيكلي، مرجعاً ذلك إلى "فترة تطوير مكثفة للغاية" وتأخرهم بأربعة أشهر عن المنافسين في استغلال نفق الرياح الجديد. ومع ذلك، أعرب نيوي عن ثقته الكبيرة في قدرة الفريق وهوندا على تحسين الأداء ليصبحوا منافسين بقوة في المستقبل القريب.

