إيران تكثف ضرباتها على مقار قادة الأكراد الإيرانيين في شمال العراق
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الجيش الإيراني استهدف مقرات قوات كردية إيرانية معارضة داخل إقليم كردستان العراق، في تصعيد لافت للضربات العسكرية الموجهة ضد الجماعات الكردية في كل من إيران والعراق.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن بيان عسكري يؤكد أن الهجمات استهدفت "مجموعات كردية معارضة للثورة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ". ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد التكهنات حول جهود محتملة لربط هذه الجماعات بالتحركات المناهضة لإيران، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية.
وقد أكدت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين في ضربات إيرانية استهدفت قاعدتين منفصلتين لفصائل المعارضة الكردية يومي الثلاثاء والأربعاء. وقد زار مراسلو الهيئة موقع الهجمات، حيث شوهدت آثار صاروخ باليستي ضرب إحدى القواعد صباح الأربعاء، مما أسفر عن إصابة أربعة من مقاتلي البيشمركة الكرد، وتسبب في انهيار مبنى بالكامل.
وفي قاعدة أخرى تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (KDPI)، رصدت البي بي سي آثار استهداف بطائرات مسيرة يوم الثلاثاء، والتي أفيد أنها أسفرت عن إصابة مدني واحد. وأعرب قيادي سياسي رفيع المستوى في الحزب عن اعتقاده بأن الأكراد سيخوضون قتالاً داخل إيران قريباً، دون تحديد إطار زمني لذلك، ورفض التعليق على تقارير تحدثت عن اتصالات أجراها الرئيس الأمريكي مع قادة الحزب مؤخراً.
وصف السير سيمون غاس، السفير البريطاني السابق لدى إيران، الوضع بأنه يمثل تحدياً للنظام الإيراني، مشيراً إلى أن دعم القوات الخاصة الأجنبية لهذه الجماعات قد يغير موازين القوى، رغم أن مقاتلي المعارضة الكردية "مسلحون بشكل خفيف نسبياً" في الظروف العادية. ويشكل الأكراد حوالي 10% من سكان إيران البالغ عددهم 84 مليون نسمة، ويعيشون بشكل رئيسي في المناطق الشمالية الغربية، حيث يواجهون ما وصفته منظمة العفو الدولية بـ "التمييز المتجذر" وقمع حقوقهم الاجتماعية والسياسية والثقافية.

