استنفار في "مستعمرة طهران": الحوثي تحول أحياء صنعاء إلى ثكنات وتقمع "ابتهاج اليمنيين" بضربة رأس الأفعى |"رقصة الديك المذبوح"
صنعاء | خاص
في مشهد يعكس حجم الانكسار والارتباك الذي أصاب أذرع إيران في المنطقة، حوّلت مليشيا الحوثي العاصمة المختطفة صنعاء، يوم الإثنين، إلى ساحة قمع مفتوحة، شنت خلالها حملة مداهمات واختطافات مسعورة استهدفت المواطنين الذين عبروا عن ابتهاجهم بالأنباء الواردة من طهران حول مصرع "رأس الأفعى" المرشد الإيراني علي خامنئي.
كمائن الغدر وشبكات التجسس
أكدت مصادر محلية وشهود عيان أن المليشيا لم تكتفِ بالانتشار العسكري، بل نصبت "كمائن أمنية" دقيقة اعتمدت فيها على "الخلايا النائمة" من المخبرين وعقال الحارات الموالين لها. وبحسب المصادر، فقد جرى رصد وتوثيق كل من أبدى مظاهر الفرح أو وزع الحلوى، وصولاً إلى مراقبة منصات التواصل الاجتماعي، لتنطلق بعدها الأطقم العسكرية والمدرعات لاقتحام المنازل في حي "السنينة" والمناطق المحاذية لشارع الستين الغربي.
تفاصيل الحملة الأمنية:
• الانتشار: دفع بفرق "الزينبيات" والمهمات الخاصة لتفتيش الهواتف النقالة للمارة في النقاط المستحدثة.
• الاختطافات: اعتقال العشرات من الشبان واقتيادهم إلى سجون سرية (معتقلات سجون الأمن والمخابرات) دون توجيه تهم قانونية.
• الترهيب: استخدام الرصاص الحي لتفريق أي تجمعات عفوية في الأحياء المكتظة.
دلالات الهلع الحوثي
يرى مراقبون أن هذه الهستيريا الحوثية تأتي كرد فعل طبيعي على الضربة الجوية المشتركة (الأمريكية-الإسرائيلية) التي استهدفت معقل الهرم الإيراني في شمال طهران؛ حيث تشعر المليشيا في اليمن بيتمٍ سياسي وعسكري مفاجئ. فالجماعة التي تقتات على الدعم والقرار الإيراني، ترى في غياب "خامنئي" وتهاوي قيادات الحرس الثوري بداية النهاية لمشروعها التوسعي في الجزيرة العربية.
صنعاء تقاوم بصمت
رغم القبضة الحديدية، أفادت تقارير من داخل العاصمة أن حالة من "الارتياح المكتوم" سادت أوساط الشارع الصنعاني، الذي يرى في انكسار طهران مقدمة لتحرر اليمن من الوصاية الطائفية. ووصف ناشطون حملة الاعتقالات بأنها "رقصة الديك المذبوح"، مؤكدين أن لجوء المليشيا إلى العنف المفرط ضد المدنيين العُزّل هو اعتراف صريح بهشاشة وضعف جبهتها الداخلية أمام الوعي الشعبي الرافض لوجودها.
واكدت مصادرنا : تواصل المليشيا حتى اللحظة إغلاق عدد من الشوارع الفرعية في العاصمة، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر التابع لها لمراقبة أي تحركات شعبية محتملة.

