نشر منصات في مناطق جبلية ومرتفعات.. الحوثيون يعززون دفاعاتهم الجوية في صنعاء والحديدة
ذكرت مصادر محلية أن جماعة الحوثي نشرت خلال الساعات الماضية عشرات منصات الدفاع الجوي في مناطق جبلية ومرتفعات حول العاصمة صنعاء، إضافة إلى نشرها في محافظة الحديدة والجزر الواقعة تحت سيطرتهم في البحر الأحمر غربي اليمن، في خطوة لتعزيز قدراتها العسكرية الجوية وحماية مناطق سيطرتها.
ويعتمد الحوثيون على نظام دفاع جوي متطور للرصد والاعتراض، يجعل أي هجمات جوية مباشرة على مواقعهم أكثر خطورة وعرضة للاستهداف، باستثناء الهجمات التي تنفذها الطائرات الشبحية عالية التقنية.
وخلال السنوات الماضية، قام الحوثيون بتعديل صواريخ الدفاع الجوي الروسية التي كانت ضمن تسليح الجيش اليمني سابقاً، كما طوروا منظومة دفاعية متكاملة تهدف لتحييد الطائرات في أجواء المناطق التي يسيطرون عليها.
ومن أبرز الصواريخ الدفاعية التي كشفت عنها الجماعة: ثاقب 1 و ثاقب 2، فاطر 1 و فاطر 2، صقر 1، وصاروخ معراج الباليستي (أرض–جو)، الذي يعمل بالوقود الصلب ولا يتأثر بالتشويش الحراري أو الراداري
أما المنظومات الرادارية، فقد كشفت الجماعة عن منظومتين رئيسيتين: صادق: منظومة كشف وتعقب قادرة على رصد الأهداف من مسافة 40 كم، وحيدر: منظومة كشف وتعقب متطورة تصل قدرتها على الرصد إلى 50 كم
ويعكس التطور في قدرات الحوثيين الجوية خطورة التعامل مع أجواء اليمن، إذ كشفت مجلة أميركية متخصصة في الشؤون الجوية والعسكرية عن كمين صاروخي محكم نفذته الدفاعات الجوية للحوثيين في فبراير الماضي، وكاد أن يؤدي إلى إسقاط طائرتين أمريكيتين من طراز (إف-16) أثناء انسحابهما باتجاه البحر الأحمر في 27 مارس 2025، مع فترة حرجة لا تتجاوز 15 ثانية بين إطلاق الصواريخ واحتمال إصابة الطيارين، ما يوضح مدى دقة واستهداف هذه المنظومات.
ويُظهر هذا التحرك أن الحوثيين لا يكتفون بتطوير قدرات هجومية عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بل يسعون أيضاً لتأمين مناطقهم من أي هجمات جوية، ما يضيف بعداً جديداً للتوازن العسكري في اليمن ويزيد من صعوبة أي عمليات جوية على مناطق سيطرتهم.

