تابعنا

دراسة تكشف: ملخصات الذكاء الاصطناعي تدفع 84% من المستخدمين للشراء رغم أخطائها

دراسة تكشف: ملخصات الذكاء الاصطناعي تدفع 84% من المستخدمين للشراء رغم أخطائها

مفارقة لافتة في سلوك المستهلكين كشفت عنها دراسة حديثة؛ فعلى الرغم من الشكوك العامة تجاه الذكاء الاصطناعي، أظهر 84% من المستخدمين ميلاً قوياً للشراء بعد قراءة ملخصات للمراجعات صاغتها أنظمة الذكاء الاصطناعي، متجاوزين بذلك تأثير المراجعات البشرية الأصلية.

هذه النتائج تثير الدهشة، خاصة وأن الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، أشارت إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي ارتكبت أخطاء "هلوسة" بنسبة تصل إلى 60% عند الإجابة عن استفسارات مفصلة حول المنتجات. وتعد هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تقيس التأثير الكمي المباشر لنماذج اللغة الكبيرة على قرارات المستخدمين الشرائية.

أظهرت التجارب أن نماذج الذكاء الاصطناعي تعاني من ضعف واضح في التمييز بين المعلومات الدقيقة والمفبركة. وقد رصد الباحثون تغييرات في نبرة المراجعات الأصلية بنسبة 26.5%، بالإضافة إلى تقديم معلومات غير دقيقة في كثير من الأحيان، خاصة عند التعامل مع التفاصيل المعقدة.

النتيجة الأبرز كانت المقارنة بين المجموعتين التجريبية؛ حيث بلغت نسبة الراغبين في الشراء 84% بعد قراءة الملخصات المولدة بالذكاء الاصطناعي، مقابل 52% فقط ممن قرأوا المراجعات الأصلية المكتوبة بواسطة البشر. واعتمدت التجربة على تقسيم 70 مشاركاً لمقارنة تأثير كل نوع من المحتوى.

ويُعزى هذا التأثير القوي للملخصات إلى عدة عوامل، أبرزها ميل نماذج اللغة للتركيز على بداية النصوص، مما يبرز النقاط الإيجابية بشكل أكبر، وهي ظاهرة تُعرف بـ "الضياع في المنتصف". كما أن هذه النماذج قد تكون أقل دقة عندما تبتعد عن بيانات تدريبها الأساسية، مما يزيد من احتمالية التحيز أو الخطأ في الصياغة النهائية.

حذر الباحثون من أن هذه التأثيرات، رغم أنها ظهرت في سياق منخفض المخاطر نسبيًا، قد تصبح أكثر خطورة عند تطبيقها في مجالات حساسة مثل الرعاية الصحية أو التعليم. وأكد الفريق على ضرورة إيجاد آليات فعالة لتقليل التحيزات وتحسين دقة المحتوى الذي تقدمه أنظمة الذكاء الاصطناعي المتزايدة الانتشار كمصدر للمعلومات.