تابعنا

"بلو أوريجين" و"ناسا" تتعاونان: منصة "بلو رينج" للدفاع عن الأرض ضد الكويكبات

"بلو أوريجين" و"ناسا" تتعاونان: منصة "بلو رينج" للدفاع عن الأرض ضد الكويكبات

تتجه شركة "بلو أوريجين" (Blue Origin) المملوكة لجيف بيزوس للعمل مع وكالة "ناسا" لتطوير حلول دفاعية ضد الكويكبات المهددة للأرض، وذلك عبر دمج قدرات اعتراض الأجسام الفضائية في منصتها الفضائية المعيارية "بلو رينج" (Blue Ring).

الشراكة تشمل باحثين من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وتهدف إلى تفعيل مفهوم يُعرف باسم مهمة "صائد الأجسام القريبة من الأرض" (NEO). تعتمد هذه المهمة على مجموعة من التقنيات المبتكرة لمسح الكويكبات القادمة وتحويل مسارها لتجنب أي اصطدام محتمل بكوكبنا.

مركبة "بلو رينج" هي منصة قمر صناعي متعددة الاستخدامات قادرة على حمل حمولات تصل إلى 4000 كيلوجرام، وهي مصممة للعمل في مختلف المدارات، من الأرض المنخفضة وحتى الفضاء السحيق باتجاه المريخ. ووفقاً لمنشورات الشركة على منصة "إكس"، ستشمل استراتيجية الدفاع مرحلتين رئيسيتين.

في المرحلة الأولى، سيتم إطلاق مجموعة من الأقمار الصناعية الصغيرة (كيوب سات) للالتقاء بالجسم الفضائي المشتبه به، بهدف دراسة خصائصه بدقة، مثل كتلته وكثافته، لتحديد أفضل أسلوب للتدخل. إذا كان التهديد قابلاً للتعديل، يمكن للمركبة استخدام باعث شعاع أيوني قوي لإطلاق تيار مركز من الجسيمات المشحونة لتغيير مدار الكويكب تدريجياً، وهي تقنية مستوحاة من محركات الدفع الأيوني المستخدمة في مهمات الفضاء الأخرى.

أما في حال كان الكويكب ضخماً جداً أو يتحرك بسرعة فائقة، ستنتقل المهمة إلى المرحلة الثانية المعروفة باسم "التشويش الحركي القوي". هذه التقنية تعتمد على الاصطدام المباشر، وقد أثبتت فعاليتها سابقاً عبر مهمة "دارت" (DART) التابعة لناسا عام 2022، التي نجحت في تغيير مدار الكويكب "ديمورفوس". وبالمثل، يمكن لمركبة "بلو رينج" أن تستهدف الكويكب والاصطدام به بسرعة تصل إلى حوالي 36,370 كيلومتراً في الساعة لضمان الانحراف عن مساره نحو الأرض.