صعوبة بالغة في التصدي لقنابل إيران العنقودية في إسرائيل
أفادت مراسلة بي بي سي من رمات غان بإسرائيل بأن القنابل العنقودية الإيرانية تمثل تحدياً بالغ الصعوبة لأنظمة الدفاع، حيث أدت إحدى هذه الضربات الليلية إلى مقتل زوجين مسنين بعد اختراق القنبلة لسقف شقتهما في وسط إسرائيل.
تُظهر حطام الشقة، المغطى بالرماد، مسار اختراق القنبلة عبر السقف، مما أدى إلى تناثر الشظايا وتدمير واجهة الشقة بالكامل. وقد عثر على أثاث ومعدات، بما في ذلك إطار للمشي، تحت الأنقاض.
وصفت جارتهم، سيغال أمير، التي كانت تختبئ في غرفة الأمان، سماعها لثلاثة اعتراضات صوتية، تلاها "انفجار هائل" شعرته في أذنها عند سقوط القنبلة الرابعة على منزل الزوجين المجاورين، حيث تضرر منزلهم بشدة بفعل الانفجار والغبار الكثيف.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العقيد ناداف شوشاني، أن الصواريخ التي تحمل قنابل عنقودية، والتي تتراوح بين 20 إلى 80 ذخيرة لكل صاروخ، تُطلق من إيران، ورغم اعتراض الصواريخ الحاملة، فإن تشتت الذخائر يجعل التصدي لها "صعباً للغاية"، مشيراً إلى وجود "عشرات نقاط اصطدام مماثلة في وسط إسرائيل".
على الرغم من ندرة الوفيات المباشرة جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية اليومية على إسرائيل، حيث تم اعتراض معظمها، فإن استخدام القنابل العنقودية زاد مؤخراً. وقد أفادت التقارير بمقتل أربعة عشر شخصاً فقط بشكل مباشر منذ بدء الحرب، تسعة منهم في هجوم واحد.
في ظل استمرار الحرب التي دخلت يومها التاسع عشر، ومع استمرار الإنذارات المتكررة التي تدفع السكان إلى الملاجئ، بدأت تظهر تساؤلات بين السكان حول موعد وكيفية انتهاء هذا الصراع، حيث أعربت الجارة سيغال عن فقدانها للأمل جزئياً وشعورها بعدم وجود نهاية واضحة للمسار الحالي.
ويستمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تأكيد أن الحرب تشكل تتويجاً لمعركة ضد أعداء المنطقة، مشدداً على التفوق العسكري الإسرائيلي. ومع ذلك، تضغط إيران على الحساسيات الأمريكية المتعلقة بأسعار النفط والخسائر، بينما تواجه إسرائيل جبهة ثانية مع حزب الله في الشمال، مما يعقد أي إعلان للنصر.

