تابعنا

إيران: هجمات جديدة تستهدف محطة بوشهر النووية.. والوكالة الدولية للطاقة الذرية تعرب عن قلقها

إيران: هجمات جديدة تستهدف محطة بوشهر النووية.. والوكالة الدولية للطاقة الذرية تعرب عن قلقها

أفادت السلطات الإيرانية بوقوع هجمات جديدة تستهدف محيط محطة بوشهر للطاقة النووية، مما دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التعبير عن "قلقها العميق" ودعوة إلى "أقصى درجات ضبط النفس العسكري" لتجنب وقوع حادث نووي. وأكدت إيران مقتل أحد موظفي المحطة في الهجوم، محمّلة الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية، فيما لم تؤكد أي من الدولتين تنفيذ الهجوم.

تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الهجمات على المنشآت الصناعية والطاقة في إيران، حيث أفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بوقوع الهجوم للمرة الرابعة على محيط محطة بوشهر، وهي المحطة النووية التشغيلية الوحيدة في البلاد والتي اكتمل بناؤها بمساعدة روسية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجهة الرقابية النووية التابعة للأمم المتحدة، إنها تلقت إخطاراً بالهجوم وأعربت عن قلقها الشديد، مشيرة إلى عدم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع. وشددت الوكالة على أن "مواقع محطات الطاقة النووية والمناطق المجاورة لها يجب ألا تتعرض للهجوم أبداً"، داعية إلى "أقصى درجات ضبط النفس العسكري" لتفادي وقوع حادث نووي.

في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 27 مارس/آذار عن تعليق الهجمات على المنشآت الطاقوية لمدة 10 أيام لمنح إيران فرصة "لعقد صفقة"، مجدداً تهديده يوم السبت الماضي بأن "الجحيم سيهطل عليهم" إذا لم يلتزموا بذلك أو يعيدوا فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة. وفي المقابل، واصلت إيران إطلاق صواريخ على دول الخليج والعراق وإسرائيل، مما أدى إلى أضرار جراء سقوط حطام من صواريخ تم اعتراضها.

وأكد البيان الإيراني المتعلق بهجوم بوشهر أن الأجزاء الرئيسية للمحطة لم تتأثر وأن تشغيلها "لم يتأثر"، إلا أن موسكو قامت بإجلاء العديد من موظفيها من المحطة. وفيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، فقد كان دائماً نقطة خلاف أدت إلى فرض عقوبات دولية واسعة. بدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير/شباط، بعد يومين من جولة ثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.

وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من التسبب في حادث كبير قد "ينهي الحياة" في دول الخليج العربي المتحالفة مع الولايات المتحدة، مستشهداً بالغضب الغربي تجاه الأعمال العدائية قرب محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا، ومشيراً إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة قصفتا محطة بوشهر الإيرانية أربع مرات.

من جهة أخرى، أفاد مسؤول إيراني محلي أن مجمع ماهشهر للبتروكيماويات وشركة بندر إمام للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران قد تعرضتا أيضاً للاستهداف، مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص. كما صرح وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي ساراف بأن أكثر من 30 جامعة في أنحاء إيران تعرضت لضربات منذ اندلاع الحرب، واصفاً الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما تنتميان إلى "عصر حجري" لعدم حضارية استهداف مؤسسات العلم والمختبرات ومراكز الأبحاث.