تابعنا

الحوثيون يتهمون مواطنين بالتجسس لإسرائيل وسط حملات اعتقال وتصفية

الحوثيون يتهمون مواطنين بالتجسس لإسرائيل وسط حملات اعتقال وتصفية

تكثف مليشيا الحوثي حملات الاعتقال العشوائي في مناطق سيطرتها، مستغلة التوترات الإقليمية لتشتيت الانتباه عن عجزها العسكري تجاه إسرائيل، التي أكدت عدم تأثرها بالهجمات الحوثية.

تفيد مصادر مطلعة بأن المليشيا تعيش حالة من الهلع، لا سيما بعد تعرض قيادات حوثية لضربات إسرائيلية سابقة، مما دفعها لتصعيد الإجراءات الأمنية الداخلية. وتشمل هذه الإجراءات اعتقال المعارضين وإجبار المعتقلين على الإدلاء باعترافات قسرية، بهدف تلفيق قضايا تجسس جديدة لتبرير القمع وإسكات الخصوم.

وفي بيان رسمي، زعمت المليشيا الحوثية القبض على عناصر "عملت بصورة مباشرة مع مخابرات العدو الإسرائيلي"، مدعية حصول هذه العناصر على معلومات عسكرية وأمنية وإحداثيات لمواقع اقتصادية، واستخدامها لبرامج تجسسية للتواصل مع الاستخبارات الإسرائيلية.

يرى مراقبون أن هذه البيانات أصبحت أسلوباً متكرراً لدى المليشيا، حيث تلجأ إلى اتهامات "التجسس لإسرائيل" أو "العمالة للخارج" لتبرير حملات الاعتقال والتصفية السياسية، خاصة في ظل الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة والمخاوف من الاختراقات الأمنية.

تسعى المليشيا من خلال هذه الإعلانات إلى خلق تعبئة داخلية وإظهار نفسها كطرف مواجه لإسرائيل، رغم ضعف تأثير عملياتها العسكرية. وتأتي هذه الخطوات في وقت تركز فيه إسرائيل عملياتها العسكرية على إيران، مما يضع الحوثيين في موقع هامشي في الصراع الإقليمي.

يشير محللون إلى أن تصاعد حملات الاعتقال تحت تهمة "التجسس" يعكس ارتباكاً داخل البنية الأمنية للمليشيا، ومحاولة للتخلص من الخصوم السياسيين والمعارضين، وإرسال رسائل ترهيب للمجتمع. ويتفاقم ذلك مع تزايد السخط الشعبي بسبب الأوضاع الاقتصادية والانتهاكات المستمرة في السجون.

يؤكد مراقبون أن استمرار هذه الحملات يفاقم حالة القمع الداخلي، ويكشف عن استخدام المليشيا للملفات الأمنية كأداة لإدارة الخوف والسيطرة، بدلاً من معالجة التحديات الحقيقية التي تواجهها على كافة المستويات.