تابعنا

الملاكم ديليشس أوري يعتزل الملاكمة بحثًا عن السعادة الحقيقية

الملاكم ديليشس أوري يعتزل الملاكمة بحثًا عن السعادة الحقيقية

الملاكم الشاب ديليشس أوري، الذي كان يُنظر إليه كأحد نجوم الملاكمة الواعدين في الوزن الثقيل، قرر اعتزال الرياضة بشكل مفاجئ بعد فترة قصيرة من دخوله عالم الاحتراف، وذلك سعيًا وراء السعادة الحقيقية وتحقيق الذات بعيدًا عن ضغوط الشهرة والثروة.

أوري، البالغ من العمر 28 عامًا، كشف في تصريحات لـ BBC Sport أنه كان على وشك أن يصبح بطل عالم، لكنه كان يخشى أن يكون بطلاً يعاني من الاكتئاب والحزن. بعد مشاركته في أولمبياد باريس، تلقى عروضًا مغرية من كبرى شركات الترويج، بما في ذلك كوينزبيري التابعة لفرانك وارن، بالإضافة إلى اهتمام من اتحاد المصارعة العالمي (WWE). لكنه اتخذ قرارًا صادمًا بالابتعاد عن الحلبة بعد شهر واحد فقط من احترافه.

صرح أوري بأن دخوله عالم الاحتراف كان بدافع الحاجة المادية، لكنه سرعان ما أدرك أن المال لا يجلب السعادة أو الإشباع الحقيقي. "كنت بحاجة إلى المال، فقط لأدرك أن المال يمنحك القليل من السعادة، وهذا صحيح، لكنه لا يمنحك أي إشباع على الإطلاق. لا شيء. لا تشعر بشيء"، قال أوري.

الملاكم الذي بدأ مسيرته في سن الثامنة عشرة، كان قد وضع لنفسه أهدافًا عالية، أبرزها الفوز بميدالية أولمبية. عدم تحقيقه لهذا الهدف أثر فيه نفسيًا، خاصة بعد تضحيته بالكثير من جوانب حياته من أجل الرياضة. "لقد أعطيت كل شيء لهذه الرياضة، فاتني كل شيء - السعادة، أعياد الميلاد، حفلات الزفاف، الجنازات، كل شيء"، وأضاف: "معرفة أنني لن أتمكن من تحقيق ذلك مرة أخرى عندما لم تُرفع يدي، كان أمرًا محبطًا للغاية".

على الرغم من تحقيقه لنجاح مالي كبير بعد دخوله عالم الاحتراف، وجد أوري نفسه يشعر بفراغ أكبر. "اعتقدت أن المال سيجعلني سعيدًا. اعتقدت بصدق أن المال هو الحل لفراغي"، لكنه أدرك أن العكس هو ما حدث. واجه أوري قرارًا صعبًا بين الاستمرار في مسار قد يعرضه للخطر الجسدي والعقلي، أو التخلي عن الأضواء والثروة المحتملة.

يعمل أوري حاليًا كمستشار مالي، ويسعى من خلال تجربته إلى مساعدة الشباب، وخاصة الرجال، على التركيز على الإنجاز الشخصي بدلًا من السعي وراء المال فقط. يؤمن أوري بأن القوة العقلية لا تعني كبت المشاعر، وأن التوعية بالصحة النفسية أمر بالغ الأهمية. هدفه الآن هو أن يكون قدوة، وأن يحقق الإنجاز الشخصي الذي يمنحه الشعور الحقيقي بالرضا، مؤكدًا أن السعي نحو الهدف هو جوهر الحياة.