تابعنا

لبنان تحت وابل من الغارات الإسرائيلية: 182 قتيلاً ومئات الجرحى

لبنان تحت وابل من الغارات الإسرائيلية: 182 قتيلاً ومئات الجرحى

شنت إسرائيل موجة واسعة من الغارات الجوية على مناطق متعددة في لبنان، أسفرت عن مقتل 182 شخصاً على الأقل وإصابة 890 آخرين، فيما تتواصل الحرب ضد حزب الله رغم إعلان وقف إطلاق النار في إيران.

وصف مسؤولون إسرائيليون هذه الغارات بأنها الأكبر في هذا الصراع، حيث استهدفت أكثر من 100 مركز قيادة وموقع عسكري لحزب الله في غضون 10 دقائق. وشملت الهجمات الضواحي الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان ووادي البقاع الشرقي.

في موقع أحد أكبر الغارات على بيروت، استمر عمال الطوارئ في البحث بين المباني المتضررة، حيث عثروا على صور لعائلات مبتسمة، وملابس، وواجبات مدرسية لم تكتمل، مما يعكس تفاصيل الحياة التي توقفت فجأة. وأفاد أحد الناجين، عبد القادر محفوظ، بأن "كانت هناك أجزاء من الجثث هنا. الناس فقط هم من يتأذون. ماذا يفعل الناس؟ لا يمكننا فعل شيء."

جاءت هذه الهجمات بعد نفي مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزمرة البيت الأبيض، لما تردد عن شمول وقف إطلاق النار للصراع في لبنان. وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة.

من جانبه، أكد حزب الله، الذي لم يعلن عن أي هجمات منذ الإعلان عن الصفقة، أن لديه الحق في الرد، وحذر العائلات النازحة من محاولة العودة قبل الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار. وفي المقابل، أعلن الرئاسة اللبنانية استمرارها في "الجهود لإدراج لبنان في مسار السلام الإقليمي".

يأتي هذا التصعيد الأخير في سياق الصراع المستمر منذ عقود بين حزب الله وإسرائيل، والذي اندلع بعد إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وفي أعقاب الهجمات الإسرائيلية شبه اليومية على لبنان.

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقد قُتل أكثر من 1700 شخص، بينهم 130 طفلاً، حتى الآن نتيجة للحرب، في حين تقول إسرائيل إنها قتلت حوالي 1100 مقاتل من حزب الله. وقد نزح أكثر من 1.2 مليون شخص، أي خُمس السكان، معظمهم من الطوائف الشيعية، في ظل تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها.

أثار هذا النزوح أزمة إنسانية إضافية في لبنان الذي يعاني أصلاً من أزمات متلاحقة، حيث امتلأت المدارس التي تحولت إلى ملاجئ، وينام الكثيرون في خيام مؤقتة في الأماكن العامة أو حتى في سياراتهم. وقد أدى توافد العائلات إلى مناطق أخرى إلى تصاعد التوترات الطائفية، وسط مخاوف من أن تتحول هذه المناطق أيضاً إلى أهداف للهجمات الإسرائيلية.