شاهد | بشهادة دولية.. "قياح" يفضح "الارتهان الأممي" للحوثيين: مساعدات تحت مقصلة الميليشيا وتواطؤ على حساب الجياع
في تعرية صريحة لمنظومة العمل الإنساني، فجر محمود قياح، ممثل مؤسسة "فريدريش إيبرت" الألمانية في اليمن، قنبلة مدوية باتهامه المباشر للأمم المتحدة ومنظماتها بالتماهي الفاضح مع ميليشيا الحوثي، مؤكداً أن العمل الإنساني في مناطق السيطرة الحوثية تحول إلى أداة لتمكين الانقلاب بدلاً من إغاثة المنكوبين.
شراكة تحت الإكراه: مساعدات تُدار بـ "عقلية الميليشيا"
خلال مقابلة نارية مع قناتي "العربية والحدث"، كشف قياح أن استمرار البرامج الأممية في مناطق الحوثيين ليس مجرد عمل إغاثي، بل هو "تعاون ضمني" يمنح الجماعة شرعية السيطرة على الموارد. وأوضح أن الميليشيا أحكمت قبضتها على المساعدات، حيث يتم توزيعها وفق كشوفات "سلالية" تخدم عناصرها ومقاتليها، بينما يواجه المدنيون الفئات الأكثر ضعفاً شبح الموت جوعاً ومرضاً.
قائمة "منظمات صنعاء": لماذا تصر الوكالات الكبرى على البقاء؟
وجّه قياح إصبع الاتهام إلى كبريات المنظمات الدولية التي لا تزال تتخذ من صنعاء مقراً لها، وعلى رأسها:
• برنامج الغذاء العالمي واليونيسف.
• منظمة الصحة العالمية ومكتب "أوتشا".
• مفوضية اللاجئين، وأطباء بلا حدود، والصليب الأحمر.
وأكد أن إصرار هذه المنظمات على البقاء في صنعاء، رغم القمع والتنكيل الذي يطال موظفيها، يعكس حالة من الاستلاب للشروط الحوثية، حيث تُدار كافة المشاريع بإشراف مباشر من الميليشيا ووفق أجندتها الأمنية والسياسية.
فضيحة "المعتقلين": استبدال الضحايا بدلاً من إنقاذهم
في كشف صادم لحجم "الخذلان الأممي"، أشار قياح إلى أن المجتمع الدولي يمارس صمتاً مريباً حيال احتجاز عشرات الموظفين الدوليين منذ عام 2024. وبدلاً من اتخاذ مواقف حازمة، قامت المنظمات بـ "تطبيع" الواقع عبر استبدال الموظفين المعتقلين بعاملين جدد، في رسالة واضحة للميليشيا بأن "الاعتقالات لا تعيق استمرار تدفق الأموال والبرامج".
الروشتة الأخيرة: وقف التمويل أو الاستسلام المطلق
حذر ممثل المؤسسة الألمانية من أن غياب التضامن الدولي الحقيقي مع المعتقلين يغذي غطرسة الحوثيين، مؤكداً أن "التلويح بقطع التمويل ووقف الأنشطة" هو الكارت الوحيد المتبقي لإجبار الميليشيا على الرضوخ والإفراج عن المختطفين.
خلاصة المشهد:
تضع هذه الشهادة الدولية الأمم المتحدة أمام استحقاق أخلاقي وتاريخي؛ فإما الاعتراف بتحول بوصلة المساعدات نحو جيوب الميليشيا، أو اتخاذ قرار شجاع بنقل العمليات إلى العاصمة المؤقتة عدن لضمان وصول لقمة العيش إلى أفواه المحتاجين لا إلى "خزائن المجهود الحربي".

