الحرب على الاسماء الوهمية | بمشرط "الحزم" السعودي.. هيكلة عسكرية شاملة تنهي حقبة "الجيش الورقي" والأسماء الوهمية في تعز
في تحرك استراتيجي حاسم لقصقصة أجنحة الفساد العسكري، كشفت مصادر صحفية ونشطاء ميدانيون عن انطلاق عملية واسعة النطاق لإعادة هيكلة ودمج القوات في محور تعز، الخاضع لنفوذ حزب الإصلاح (ذراع الإخوان المسلمين في اليمن)، وذلك تحت إشراف مباشر وصارم من المملكة العربية السعودية.
تطهير "القوائم السوداء": الحرب على الأسماء الوهمية
تستهدف الخطة المدعومة من التحالف العربي إنهاء ظاهرة "الجيش الوهمي" التي استنزفت الموارد لسنوات؛ حيث أكد الصحفي رضوان الهمداني أن الضجيج الإعلامي الصادر من بعض الدوائر الإخوانية في تعز ليس إلا محاولة يائسة لحماية امتيازات غير قانونية.
وأوضح الهمداني أن القيادات المتنفذة كانت تعبث بآلية صرف الرواتب وفق "نظام المحسوبية"، بعيداً عن القوائم الرسمية ومعايير الانضباط العسكري، محذراً من أن استمرار هذا العبث يجعل الجنود الصادقين يدفعون الثمن من دمائهم وقوت أطفالهم لصالح "هوامير" الكشوفات الوهمية.
دمج المحاور: خارطة عسكرية جديدة
في تطور لافت يغير موازين القوى ميدانياً، كشف الناشط عبود علي أن عملية الدمج باتت أمراً واقعاً لا رجعة فيه، مشيراً إلى توجه استراتيجي لإلحاق محور تعز رسمياً بقوات الساحل الغربي التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق طارق صالح.
يهدف هذا الإجراء إلى:
• توحيد مسرح العمليات العسكرية في القطاع الغربي.
• إلغاء المسميات المزدوجة والكيانات التي تعمل خارج إطار الدولة.
• فرض السيطرة المركزية ومنع الانفراد بالقرار العسكري في تعز.
"بصمة العين": التقنية التي أرعبت مراكز النفوذ
أجمع المراقبون على أن اعتماد "بصمة العين" كشرط أساسي لصرف الرواتب والتحقق من الهوية العسكرية، شكّل ضربة قاصمة لمراكز القوى داخل محور تعز. وبحسب الناشط صادق مدهش، فإن حالة الهستيريا الإعلامية ومحاولات تأليب الرأي العام عبر افتعال أحداث في "الوازعية" ضد قوات المقاومة الوطنية، ليست سوى دخان للتغطية على رفضهم للإصلاحات المالية والتقنية التي ستكشف حجم التلاعب في القوام البشري للقوات.
رسائل مجلس القيادة الرئاسي
تأتي هذه التحركات ضمن رؤية مجلس القيادة الرئاسي لإعادة ترتيب المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية، وضمان توجيه الدعم اللوجستي والمالي للمقاتلين الفعليين في الجبهات. وتؤكد هذه الخطوات أن زمن "الاستثمار في الحرب" عبر الكشوفات الوهمية قد انتهى، وأن الإشراف السعودي المباشر يضع حداً لأي محاولات للالتفاف على اتفاقات إعادة الهيكلة.
الخلاصة: إن عملية الدمج الجارية في تعز لا تستهدف الأفراد، بل تضرب "منظومة الفساد العسكري" التي أعاقت حسم المعارك لسنوات، لتدشن مرحلة جديدة عنوانها: لا صوت يعلو فوق صوت المؤسسة العسكرية الموحدة.

