إيران تعلن فتح مضيق هرمز تجارياً وسط شكوك حول حركة السفن
أعلن وزير الخارجية الإيراني أن مضيق هرمز قد أعيد فتحه أمام حركة السفن التجارية، لكنه شدد على ضرورة استخدام السفن للممرات الآمنة المحددة. يأتي هذا الإعلان في ظل استمرار انخفاض حركة السفن عبر الممر المائي الحيوي، وتشديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى اتفاق سلام.
صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الجمعة، بأن ممر مضيق هرمز مفتوح تماماً أمام جميع السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار المنسق. وقد كتب عراقجي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) أن هذا القرار يأتي "تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان". ونقل تلفزيون الدولة الإيراني لاحقاً عن "مسؤول عسكري رفيع" قوله إن مرور هذه السفن سيكون عبر "طريق مخصص"، وأن مرور السفن العسكرية سيظل "محظوراً".
يُعتقد أن هذه التصريحات تشير إلى خريطة ومسارين حددتهما الحرس الثوري الإيراني، وتم تداولهما على نطاق واسع في وسائل الإعلام الإيرانية الأسبوع الماضي. ومع ذلك، انتقدت بعض وسائل الإعلام الإيرانية، بما في ذلك وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري، منشور عراقجي ووصفته بأنه "سيئ وغير مكتمل"، مشيرة إلى أن هذا المرور سيعتبر "باطلاً" إذا استمر الحصار البحري الأمريكي. ودعا آخرون السلطات الإيرانية إلى توضيح الأمر.
من جانبه، صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي ترأس وفد بلاده في المحادثات الأخيرة مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، بأن الرئيس ترامب "أدلى بسبع ادعاءات في ساعة واحدة، وجميعها كاذبة". وبخصوص مضيق هرمز، قال قاليباف إن "استمرار الحصار [الأمريكي]" يعني أن المضيق "لن يظل مفتوحاً".
تأتي هذه التطورات وسط مخاوف عالمية بشأن أمن الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره حوالي 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. ورغم انخفاض أسعار النفط عقب إعلان عراقجي، إلا أن تساؤلات حول صحة الإعلان وما إذا كان هذا الانفتاح المؤقت سيسمح للسفن بالعبور لا تزال قائمة. وأعرب رئيس المنظمة البحرية الدولية (IMO)، أرسينيو دومينغيز، عن حاجته إلى "مزيد من التوضيح للصناعة البحرية بأنه لن تكون هناك مخاطر على السفن للملاحة وأن ذلك سيكون وفقاً للقانون الدولي".
في غضون ذلك، أكد الرئيس الأمريكي ترامب أن المحادثات مع إيران لإنهاء الحرب ستستمر خلال عطلة نهاية الأسبوع، معرباً عن عدم وجود اختلافات كبيرة بين الجانبين. جاء هذا التصريح بعد أن أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب لن يتم نقله "إلى أي مكان تحت أي ظرف"، نافيةً مزاعم ترامب. كما أشار ترامب إلى عدم الحاجة إلى قوات برية لإزالة اليورانيوم المخصب، وأن الولايات المتحدة وإيران ستعملان "معاً للحصول عليه".

