نجمات الرجبي الإنجليزيات: الأمومة والعودة للملاعب بانتصارات جديدة
تُسطر لاعبات منتخب إنجلترا للرجبي قصة ملهمة عن التوفيق بين الأمومة والمسيرة الاحترافية، حيث أصبحت العودة إلى أعلى المستويات بعد الإنجاب واقعاً ملموساً، بفضل سياسات داعمة وتغيير جذري في النظرة المجتمعية لقدرات المرأة.
مشهد اللاعبة آبي وارد وهي تحمل كأس العالم للرجبي بيد وابنتها باليد الأخرى، أصبح مصدر إلهام لزميلاتها. وارد، التي تنتظر طفلها الثاني، هي أول لاعبة إنجليزية متعاقدة تعود للعب دولياً بعد إنجاب طفل، وذلك منذ تحول المنتخب للاحتراف عام 2019. عادت اللاعبة البالغة من العمر 33 عاماً للملاعب بعد 17 أسبوعاً فقط من الولادة، وشاركت وسجلت في نهائي كأس العالم 2025.
تأثير عودة وارد لم يقتصر عليها، فاللاعبة لارك أتكين-ديفيز، التي كانت بديلاً في نهائي كأس العالم، أعلنت عن حملها وتخطط للعودة بعد الولادة، مثلها مثل زميلتها قائدة المنتخب زوي ستراتفورد وروزى غاليغان اللتين أعلنتا عن حمليهما أيضاً. تقول أتكين-ديفيز: "رؤية آبي وهي تمر بتجربة الأمومة مع ابنتها كانت نقطة تحول. لطالما حلمت بالأمومة، لكنني لم أكن أعرف كيف سيتوافق ذلك مع شغفي بالرجبي. رؤيتها في الملعب بعد النهائي أكدت لي أن الأمر ممكن".
يدعم الاتحاد الإنجليزي للرجبي لاعباته بسياسة أمومة محدثة، توفر 26 أسبوعاً من الإجازة مدفوعة الأجر بالكامل، وتغطي تكاليف السفر والإقامة للأطفال المرافقين للاعبات خلال 12 شهراً من الولادة. كما تتيح السياسة وجود شخص داعم مع اللاعبات في المباريات أو المعسكرات التدريبية، مع خيارات أخرى لرعاية الأطفال.
واجهت وارد في البداية انتقادات بسبب عودتها السريعة، لكنها تؤكد أن التوجيهات الطبية الحديثة تشجع على الاستمرار في النشاط البدني المعتاد طالما كان ذلك مريحاً. تقول وارد: "وضعنا الطبيعي يختلف عن الشخص العادي. هذه التغييرات الإيجابية على وسائل التواصل الاجتماعي ومع الأمهات تشعرني بأننا نغير الرواية حول ما يمكن للمرأة تحقيقه".
في السابق، كانت سياسات الاتحاد غير كافية، مما دفع لاعبات مثل فيكي كورنبره للاعتزال بعد الأمومة. لكن السياسة الجديدة، التي ساهمت فيها اللاعبات أنفسهن، تمنح خيارات واسعة. تهدف كل من أتكين-ديفيز ووارد للعودة للملاعب بحلول الموسم المقبل، مع إدراك أن الرحلة لن تكون سهلة، لكنها بالتأكيد ممكنة ومُلهمة.

