في إب | "السياني" تحت الحصار الحوثي.. المليشيات تحول حصوناً تاريخية إلى ثكنات عسكرية وتختطف الوجهاء
إب | خاص
تطبق مليشيا الحوثي الإرهابية حصاراً خانقاً وطوقاً أمنياً مشدداً على مديرية السياني بمحافظة إب، في حملة عسكرية واسعة ترافقت مع موجة اختطافات طالت الوجهاء والأعيان، وسط حالة من التوتر الشديد الذي يخيم على المنطقة.
تحويل "حصن الأخطور" إلى مخزن بارود
أكدت مصادر محلية أن المليشيا دفعت بتعزيزات عسكرية ضخمة نحو منطقة "حصن جبل الأخطور"، محولةً هذا المعلم الاستراتيجي إلى منطقة عسكرية مغلقة. وأفادت التقارير بقيام المليشيا باستحداث تحصينات خرسانية وحفر خنادق معقدة، بالإضافة إلى تشييد مخازن سرية للأسلحة والذخائر، مما حول حياة الأهالي إلى خطر دائم ومحدق.
خنق الحريات ومحاربة "لقمة العيش"
ولم تكتفِ المليشيا بالعسكرة، بل فرضت قيوداً تعسفية قيدت حركة المواطنين، حيث تم:
• منع المزارعين من الوصول إلى حقولهم التي تمثل مصدر رزقهم الوحيد.
• حظر أنشطة الرعي وجمع الحطب في المحيط الجبلي للحصن، مما ضاعف من معاناة الأسر المعيشية تحت وطأة الحصار.
استهداف الرموز الاجتماعية
وفي محاولة لكسر إرادة المجتمع المحلي، شنت المليشيا بقيادة المدعو "عبد الله علي قايد الشلح" حملة مداهمات واختطافات، أسفرت عن اعتقال عدد من كبار وجهاء وأعيان المنطقة، وفي مقدمتهم:
1. الشيخ أمين مرعي.
2. العدل علي سالم الفتاحي.
وتأتي هذه الاعتقالات تحت ذرائع وتهم كيدية جاهزة تتعلق بـ "التواصل مع جهات خارجية"، وهي التهمة التي تسوقها المليشيا عادةً لتبرير تصفية الحسابات مع الشخصيات الاجتماعية الرافضة لسياساتها القمعية.
الخلاصة: إن ما تشهده مديرية السياني اليوم هو عملية "استيطان عسكري" تهدف إلى تطويع المحافظة بقوة السلاح، وتحويل المرتفعات الجبلية إلى منصات تهديد، مع تغييب كامل لصوت الوجهاء والقبيلة خلف قضبان المعتقلات.

