تابعنا

صنعاء على صفيح ساخن.. هجوم مباغت في "الفجر الاخير"  يستهدف "نقطة عطان" ويوقع قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين | تفاصيل

صنعاء على صفيح ساخن.. هجوم مباغت في "الفجر الاخير" يستهدف "نقطة عطان" ويوقع قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين | تفاصيل

صنعاء | خاص

شهدت العاصمة المختطفة صنعاء، فجر الأربعاء، تطوراً أمنياً لافتاً يعكس هشاشة القبضة الأمنية للمليشيا، حيث نفذ مسلحون مجهولون هجوماً خاطفاً استهدف ثكنة عسكرية تابعة لـ "شرطة النجدة" الحوثية في المربع الأمني الجنوبي للمدينة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا.

تفاصيل العملية: مباغتة في "الفجر الأخير"

نقلت مصادر محلية متطابقة أن الهجوم وقع في تمام الساعة الرابعة فجراً، حينما اعترضت سيارة يستقلها مسلحون مجهولون نقطة التفتيش المتمركزة في منطقة "دوار عطان" (بالقرب من نهاية شارع نسيم حميد).

نوع السلاح: استخدم المهاجمون أسلحة رشاشة خفيفة ومتوسطة.

كثافة النيران: وصفت المصادر الاشتباكات بأنها كانت "عنيفة ومباشرة"، حيث باغت المهاجمون عناصر النقطة قبل أن يتمكنوا من إبداء أي رد فعل مؤثر.

النتائج الميدانية: سقط عدد من عناصر المليشيا بين قتيل وجريح (لم يتسنَ حصرهم بدقة نتيجة الطوق الأمني الذي فرضته الجماعة لاحقاً)، بينما تمكن المهاجمون من الانسحاب بسلام إلى جهة غير معلومة.

تعتيم حوثي واستنفار أمني

كعادة المليشيا في التعامل مع الضربات الداخلية، ساد صمت رسمي مطبق من قبل "وزارة الداخلية" التابعة للحوثيين، وسط حالة من التخبط الأمني. وأكد شهود عيان انتشاراً مكثفاً للأطقم العسكرية في محيط منطقة عطان ومنطقة "حدة"، مع نصب نقاط تفتيش فجائية بحثاً عن المركبة المنفذة للهجوم.

السياق العام: انفجار وشيك وسط الاحتقان

يأتي هذا الهجوم في وقت تمر فيه صنعاء والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بحالة من الغليان الشعبي غير المسبوق، مدفوعة بعدة عوامل:

1. الانهيار المعيشي: تدهور القيمة الشرائية وانقطاع الرواتب الذي دفع بالكثيرين إلى حافة المجاعة.

2. القمع الممنهج: تزايد حدة الانتهاكات بحق المدنيين والمصادرات غير القانونية للممتلكات تحت مسميات "الزكاة" و"المجهود الحربي".

3. تآكل الثقة: تصاعد وتيرة الرفض الشعبي لسلطة الأمر الواقع، مما جعل العمليات المسلحة الخاطفة ضد النقاط الأمنية مؤشراً على تحول الاحتقان الصامت إلى مقاومة ميدانية.

خلاصة المشهد: > إن استهداف نقطة أمنية في منطقة حساسة مثل "عطان" —التي تعد معقلاً عسكرياً محصناً— يبعث برسالة قوية للمليشيا بأن العمق الذي تظن أنه "آمن" بات مخترقاً، وأن حالة السخط الشعبي قد تتجاوز قريباً حدود الاحتجاج السلمي إلى مواجهات مباشرة تستنزف قواها من الداخل.