هدف مزارعي العشب في كأس العالم: ملاعب مثالية لنجوم الكرة
مع انطلاق كأس العالم 2026، يواجه مزارعو العشب والعلماء تحديًا عالميًا لتقديم ملاعب خضراء مثالية تحتمل أقسى الظروف، تمامًا كجهود اللاعبين على أرض الملعب.
في 16 ملعبًا موزعة عبر المكسيك وكندا، سيخضع العشب الطبيعي لاختبار حقيقي، حيث يسعى الخبراء لضمان قدرته على تحمل ركلات اللاعبين، أحذيتهم، والتدخلات العنيفة، بالإضافة إلى حرارة الصيف الشديدة. يقول برت بوس، مزارع متخصص في العشب، إن فريقه يوفر العشب لملعب فانكوفر، ويؤكد: "لا مجال للخطأ، ولا نريد أي فشل على الإطلاق".
تتسم أحدث تقنيات العشب عالميًا بالحماس الشديد، وتشارك فيها د. لي بريلمان، عالمة علوم العشب ورئيسة قسم تطوير العشب في شركة "دي.إل.إف" لبذور العشب. ورغم فخرها بتوفير عشب الريجراس وبذور أخرى لملاعب كأس العالم في فانكوفر ومكسيكو سيتي، يبقى همها الأول هو ضمان سير كل شيء على ما يرام عند بدء البطولة.
توضح بريلمان، التي شاركت في توفير عشب ملاعب كأس العالم منذ عام 2010، أن الأمر "أكثر تعقيدًا بكثير مما يعتقده الناس". الأصناف المستخدمة هي نتاج عقود من البحث الأكاديمي والتجاري، واختبارات مكثفة، بالإضافة إلى تعاون وثيق مع الفيفا الذي يضع المعايير ويستثمر ملايين الدولارات في تطوير عشب كرة القدم.
تؤكد بريلمان: "لقد كرسنا الكثير من الوقت والاستثمارات في هذا المجال". هذا يعني أن العشب المستخدم اليوم يتطور باستمرار، حيث تنتج الأجيال الجديدة أصنافًا أقوى، أكثر مقاومة للأمراض والأعشاب الضارة، وتستهلك كميات أقل من المياه والأسمدة.
الهدف الأسمى هو ألا يلاحظ أحد العشب، وتجنب تكرار الانتقادات التي واجهت أرضية الملعب في نهائي السوبر بول عام 2023. يقول توم رين، من شركة "دي.إل.إف"، إن معرفة أن شركته ساهمت في هذا العشب تبعث على الفخر، ويتطلع إلى "الجلوس ومشاهدة المباراة مع الأصدقاء، والقدرة على القول: هذا هو عشبنا، الذي مر من هنا".

